تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبْعُونَ صِنْدِيدَاً أَتَوْا فِى عِزَّةٍ ... اللهُ يَشْمَلُهُ بِفَيْضِ رِضَاهُ

زَادُوا قَلِيلاً فُضْلَيَاتٍ فِى عُلا ... قََدْ بَايَعُوا الْمُخْتَارَ مَا أَوْفََاهُ

أَيْضَاً أَتَى الْعَبَّاسُ يَحْضُرُ بَيْعَةً ... مُسْتَوْثِقَاً حَفِظَ الإلَهُ حِمَاهُ

قَالُوا رَسُولُ اللهِ نَحْنُ لَكَ الْفِدَى ... فَامُرْ وَأَمْرُكَ نَافِذَاً تَلْقََاهُ

فَدَعَا الرَّسُولُ إِلَى إِلَهٍ وَاحِدٍ ... أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُرِيدُ سِوَاهُ

وَحِمَايَةُ الْمُخْتَارِ حَقٌّ وَاجِبٌ ... فِى دَارِ هِجْرَتِهِ وَمَا أَوْلاهُ

قَامَ الأَسَاسُ لِقُوَّةِ الإسْلامِ فِى ... عَزْمٍ وَحَزْمٍ بَالِغٍ لِمَدَاهُ

وَالْكُفْرُ يَصْرُخُ فِى عَوَاءٍ مُفْزِعٍ ... الْحَقُّ قَامَ مُؤَدِّبَاً إِيَّاهُ

الشّرْكُ جَنَّ جُنُونِهِ فِى ثَوْرَةٍ ... وَيَحِينُ مَصْرَعُهُ فَمَا أَخْزَاهُ

وَبِدَار نَدْوَتِهِمْ تَجَمَّعَ شَمْلُهُمْ ... إِبْلِيسُ قَائِدُهُمْ وَمَا أَشْقََاهُ

مِنْ قَائِلٍ بِالْحَبْسِ خَابَ مَقَالُهُمْ ... أَوْ قَائِلٌ بِالنَّفِِْى مَا أَغْبَاهُ

وَيُفَنَّدُ الشَّيْطَانُ رَايَاً أَبَدِيَاً ... وَيَقُولُ هَذَا الرَّاىُ مَا أَوْهَاهُ

أَيْضَاً أَبُو جَهْلٍ يُثَرْثِرُ قَائِلاً ... رَأيَاً لَهُ مَا إِنْ فَتَىً أَبْدَاهُ

وَيُرَحِّبُ الشَّيْطَانُ يَطْلُبُ سَرْدَهُ ... وَيَقُولُ وَغْدٌ خَابَ فِى مَسْعَاهُ

الرَّاىَ تَمْثِيلُ الْبُيُوتِ جَمِيعَاً ... فِى قَتْلِ أَحْمَدَ بَلْ حَمَاهُ اللهُ

يَتَجَمَّعُ الْفِتْيَانُ يَوْمَاً مُقْبِلاً ... وَيُحَاصِرُونَ الْبَيْتَ عِنْدَ مسَاهُ

فَإِذَا مَضَى جُزْءُ مِنَ الَّلْيِلِ اعْتَدَوْا ... يَبْغُونَ قَتْلَ الْمُصْطَفَى بِحِمَاهُ

دَمَهُ يُوَزَّعُ فِى الْبُيُوتِ جَمِيعَاً ... وَذَوُوهُ يَكْفِى أَنْ يَنَالُوا فِدَاهُ

وَيُصَفِّقُ الشَّيْطَانُ جَذْلاً بِمَا ... سَمِعُوهُ مِنْ رَاىٍ وَمَا أَغْوَاهُ

وَالَقَوْمُ صَارُوا هَانِئِينَ بِكَيْدِهِمْ ... اللهُ أَفْزَعَهُمْ بمَا أَلْقَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٤٦