تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لُعِنَ إِلَيْهُوَدُ بِهِ لَنَا كَمْ هَدَّدُوا ... أَوْلَى بِهِ نَحْنُ فَمَا أَبْهَاهُ

أَبَِاؤُنَا مِنْ قَبْلُ جَاءُوا كُلُّهُمْ ... كَىْ يَشْرُفُوا بِلِقَائِهِ وَرِضَاهُ

مَعَ تُبَّعٍ كَمْ سَافَرُوا كَىْيَبْحَثُوا ... إِنَّا وَجَدْنَا حَظَّنَا بُشْرَاهُ

حَتَّى إِذَا مَامَكَّة جَاءُوا بِهَا ... أَوْصَوْا مَلِيكَهُمْ بِمَانَجَّاهُ

الْبَيْتُ يَحْسُدُهُ وَيُضْمِرَ هَدْمَهُ ... فَرَمَاهُ رَبُّ الْبَيْتِ هَدَّ قَوَاهُ

قَالُوا لَهُ لا تُؤْذِى بَيْتَ اللهِ بَلْ ... أَكْرِمْهُ ثَابَ لِرُشْدِهِ وَكَسَاهُ

وَالْجَيْشِ يَرْحَلُ فِى الْبِلادِ مُسَافِرَاً ... أَبَِاؤنَا مَعَهُ كَقُطْبِ رَحَاهُ

حَتَّى إِذَا مَايَثْرِبَ صَارُوا بِهَا ... وَقفُوا وَمَاأَحَدٌ خَطَتْ قَدْمَاهُ

سَئَلُوا لِمَاذَا لَمْ تُتَابِعُوا سَيْرَكُمْ ... أَمْرَاً غَرِيبَاً مِنْكُمْ نَلْقَاهُ

وَأَجَأَبُوا إِنَّا هَاهُنَا بِمُهَاجِرٍ ... لِمُحَمَّدٌ حَتَّى يَجِئ ُشَذَاهُ

أَمَرَ الْمَلِيكُ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ ... بِبِنَاءِ بَيْتٍ فِيهِ يَلْقَى ثِوَاهُ

وَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلنَّبِىِّ إذَا أَتَى ... وَيُبَايِعُ الْمُخْتَارَ مَا أَوْفَاهُ

دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى كَبِيرٍ مِنْهُمْ ... وَتَوَارَثُوهُ وَالنَّبِىُّ رَآهُ

وَلِكُلِّ فَرْدٍ صَارَ مَوْهُوَبَاً لَهُ ... حَسْنَاءُ مُنْجِبَةٌ أَتَتْ إِيَّاهُ

يَا مَرْحَبَاً بِمُحَمَّدٍ إِنَّا هُنَا ... جُنْدٌ لَهُ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ

وَإِلَى الْمَدِينَةِ سَافَرُوا فِى فَرْحَةٍ ... النُّورُ عَمَّ بِهَا فَمَا أَهْدَاهُ

كَمْ رَحَّبُوا بِمُحَمَّدٍ وَمَجِيئِهِ ... وَتَآلَفُوا فِى حُبِّهِ وَهُوَاهُ

تِلْكَ الْمَدِينَةُ حِصْنُ دِينِ اللهِ فِى ... قََدْرٍ عَظِيمٍ شَامِخٍ بِعُلاهُ

وَبِمُوسِمِ الْحَجِّ الأغَرِّ لقَدْ أَتَى ... مِنْهَا أَسَاسُ النَّصْرِ مَا أَقْوَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٤٥