تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا ينظر أحد إِلَى عرض أجنبى ولا يأتى منكرا فكمَاتدين يَاِفتى تدان والكيل الذى تكيله تستوفِى منه الجزاء. وليحفظوا دماءهم فلا يضرب أحد أحد ولا يسل أحد دماء أحد إذ أن العباد بنيان الله ومن جاء يهدم بناء الله فمَاأشقاه يعاقبه ربه أشد عقاب. وعليهم أن يبلغوا شرع الله فرب مبلغ استفاد أكثر من الذى بلغه ونال الجميع الثواب وعمهم الخير والنفع العظيم. ونزل فِى حجة الوداع قول الله ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا)) وهكذا كمل الضياء الذى أعده الله لإسعاد عباده فِى الدنيَاِوالآخرة وبه تمت النعمة وسعدنا بالإسلام دين الله الذى يدعونا إِلَى المحبة المتبادلة فيحب المسلم لأخيه مَايحب لنفسه ولن يكون مسلمَاإلا إذا وجد عَنِده هَذَا الشعور ويدعو لأخيه بالخير حتى فِى غيابه لينال من الخير مثل مَاطلب لأخيه إذ يقول الملك داعيَاِالله يَاِرب وله بمثل ذلك ودععاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مجاب وبذلك الحب المتبادل تسعد الأمة وينالها الإزدهار ..

ركب النبى من المدبنة سائرا ... للحج يقصد فِى سنام علاه

وتجمع الأصحاب حول محمد ... البدر فِى أفق العلا حاكاه

وهم النجوم بفرحة كبرى به ... النور يشرح صدرهم رؤياه

نور الزمان بل القيامة كلها ... هُوَ أحمد الهادى ومَاأبهاه

بالخير جاء لنا فيَاِبشرى به ... السعد فِى حب له وهُوَاه

من يتبع المختار يعل قَدْره ... وير الهناءة فِى أتم حلاه

يحظى بخير فائق فِى دهره ... البشر لازمه ومَاأوفاه

خير الخلائق كلها يَاِمرحبا ... بالرشد جاء لنا تقبلناه

للفرد يبنى والجماعة كلها ... هُوَ درعها الواقى زمَاأقواه

الآخذون به لنصر أحرزوا ... من حكم الإسلام نال منه

فِى موكب النور النبى محمد ... هُوَ مشرق الأنوار مَاأبهاه

للحج يقصد والصحابة حوله ... يَاِمرحبا بالفضل فِى علياه

أضواء خَيْرَ الْخَلْقِ تسطع دائمَا ... يارب أسعدنا بطيب شذاه

خَيْرَ الْبَرَايَاِببيت ربه طائف ... يسعى وكل الخير فلى مسعاه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٤٠