تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تكلم من قريب إنه ... للقلب يأسر والبهاء علاه

هُوَ صاحب الذكر الرفيع فكم تَرَى ... فوق المآذن جاهرا بهداه

بأذاننا بل فِى الإقامة ذكره ... عال فمَابالكون نال مداه

وتشهد بصلاتنا فيه اسمه ... وهُوَ الرفيع الشأن مَاأسماه

وإذا أتينا باسمه فِى مجلس ... صلى الجميع عليه مَاأبهاه

وهُوَ الحبيب لنا ونحن له الفدى ... القلب صب سعده بهُوَاه

يوم القيامة شافع فينا له ... أسمى مقام ربه صافاه

مَاتنفع الأنساب مَامن سائل ... عَنِا سوى المختار مَاأوفاه

والإبن فر ووالد بل زوجه ... وأخوه كل همه أغناه

ومحمد للمسلمين جميعهم ... يحنو عليهم ربه أرضاه

بشرى لنا بمحمد خير الورى ... القلب مسكنه ومَاأهُوَاه

يَاِسعدنا نبع السعادة جاءنا ... إنا وردنا سقانا منه الله

الوعد فِى غدنا بكوثره نرى ... وجها لأحمد فِى ذرى علياه

يَاِرب أسعدنا بطيب لقائه ... والشرب من حوض ومَاأهناه

غزوة تبوك

وَذُعِرَتْ الرُّومُ لَمَابَلَغَهَا أَنَّ الْعَرَبَ أجْتَمَعَ شَمْلَهُمْ تَحْتَ رَايَةَ الإسْلامِ وَحَشَدَتْ جُنْدَهَا عَلَى حُدُودِ الجِّزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَنِدَ تَبُوكٍ وَوَصَلَ هَذَا النَّبَأَ إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ الدُّعَاةَ إِلَى قَبَائِلَ الْعَرَبِ يَسْتَنْفِرُهُمْ لِحَرْبِ الرُّومِ وَاجْتَمَعَ جَيْشُ قَوَامُهُ عَشْرَةُ آَلافِ مُقَاتِلٍ وَكَانَ الْحَرُّ شَدِيدَاً وَالتَّمْرُ لَمْ يَنْضَجْ وَالْمُسْلِمُونَ فِى جَدْبٍ وَعُسْرٍ. وَتَبَرَّعَ الْمُسْلِمُونَ لِتَجْهِيزِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَمَلأَ عُثُمَّانَ رَضِىَ اللهُ عَنِهُ حِجْرَهُ ذَهَبَاً وَأَلْقَاهُ أَمَامَ النَّبِىِّ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَارَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُ الذَّهَبَ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: مَاضَرَّ عُثُمَّانَ مَافَعَلَ بَعْدَ الْيَوْمِ وَتَبَرَّعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ بِكُلِّ مَالِهِ وَلَمَاقِيلَ لَهُ مَاذَا أَبْقَيْتَ ِلأَوْلادِكَ يَاِأَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَتَبَرَّعَ عُمَرُ بِنِصْفِ مَالِهِ وَتَسَابَقَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الإنْضِمَامِ إِلَى الْجَيْشِ وَجَاءَ قَوْمٌ فَاعْتَذَرَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّفَقَةَ الَّتِى فِى يَدِهِ نَفَدَتْ فَرَجَعُوا يَبْكُونَ وَسَارَ الْجَيْشُ وَكُلَّمَامَضَتْ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٢٨