المشركون. ومال الأمر المسلمين فقَدْ كان فِى استطاعتهم أن يدخلوا مكة عَنِوة ولم يسارعوا إِلَى تنفيذ أمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتحلل من الإحرام ودخل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أمنا أم سلمة غاضبا وأوشك أن ينزل بنا عذاب الله لغضب نبيه صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت أم المؤمنين هُوَن عليك يَاِرسول الله أخرج إِلَيْهِم ولا تكلم منهم أحدا وادع الحلاق إليك واذبح هديك فإذا رأوك فعلت ذلك فعلوا مثلك وصدقت مشورة أم سلمة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا وتححل المسلمون من إحرامهم وجاء مسلمون من مكة فردهم المسلمون بأمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقطعوا الطريق على قريش وتوسلت أن يقبلهم الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقبلهم ودخلوا المدينة.
ويسير خَيْرَ الْخَلْقِ فِى صحب له ... راموا ثواب الله جل تناه
ألفا ونصف الألف كانوا كلهم ... ساروا لوجه الله عز علاه
ومضوا لعمرتهم ومَاطلبوا سوى ... إرضاء رب العرش مَاأقواه
والكفر جاء بحشده فِى ثورة ... كبرى ليمنعهم ومَاأشقاه
عثُمَّان فاوضهم أشيع بأنهم ... قتلوه بئس الغدر مَاأزراه
جمع الرَّسُول رجاله فِى بيعة ... ذكر لهايزهُوَ ومَاأبهاه
هى بيعة الرضوان كلهم ارتضوا ... موتا فداءا الحق مَاأحلاه
ذعر العدو وأرسلوا عثُمَّان فِى ... برد السلامة كان مَاأنداه
للشرك مندوب أتى خير الورى ... عرف الحقيقة كان مَاأزكاه
وإِلَى قريش عاد فِى عتب له ... عتب شديد بالغ لمداه
أتحج لخم بل جذام وحمير ... وعميد هاشم تبتغون أذاه
هلكت قريش وارتدت فِى هُوَة ... قسمى برب العرش جل علاه
قالوا له إجلس فإنك غافل ... لم تدر كيدا صار مَاأخفاه
بعثت قريش سهيل يرجو الصلح من ... خير الورى ورسولنا أملاه
وعلى البطل القوى مسجل ... الصلح فتح كان مَاأبهاه