ويجئ يحمل تمره يهديه فِى ... فرح لخَيْرَ الْخَلْقِ مَاأهناه
فتناول المختار منها تمرة ... وبفيه يأكلها فيل بشراه
سلمان أيقن أن هَذَا المصطفِى ... ولخاتم التعيين جاء يراه
فطن الرَّسُول لمَايريد وثوبه ... عَنِ عاتق فِى سرعة أرخاه
هُوَ أحمد الهادى فيَاِسعدى به ... هُوَ سيد الأقوام مَاأبقاه
آمنت أنك مرسل فامدد يدا ... وأنا الفداء عليك صلى الله
سلمان للنور القوى مشاهد ... الله رب العرش كم رقاه
مَاصح أن يحيَاِذليلا إنه ... هُوَ مسلم مَاصح مَايقاه
أمر الرَّسُول بأن يكاتب سيدا ... والله نعم العون مَاأغناه
طلب إِلَيْهُوَدى الجزيل وظلمه ... هُوَ بين قَدْ كان مَا أقساه
وأراد نيل حديقة كبرى بها ... نخل ومثُمَّر طاب منه جناه
معها نضار لم يكن متسامحا ... كلا ولكن كان مَاأطغاه
وتعاون الأصحاب رضوان لهم ... غس الرَّسُول النخل مَاأنماه
أخذ إِلَيْهُوَد المراد جميعه ... سلمان نال العتق مَاأحراه
هُوَ مخلص فذ كريم ماجد ... فِى غزوة الأحزاب مَاأجداه
الرأى تحصين المدينة كلها ... تطويقها بالحفر مَاأولاه
خير الخلائق نفذ الرأى الذى ... سلمان قال مبينا جدواه
ويقوم يحفر والصحابة كلهم ... معه ورب العرش صان حماه
بعض الصحابة يبتلون بصخرة ... بالمعول اصطدمت وطار لظاه
وشكوا إِلَى خير الخلائق حالهم ... جاء الرَّسُول مشمرا يمناه