وإذ بقافلة تجئ لعلها ... سلمان فِيهَا ينال مَاأرضاه
معه بقيرات وأغنام له ... أعطاه للأعراب مَاأنداه
غدر الرجال به وقالوا عبدنا ... ظلم شديد بالغ أقصاه
باعوه رب شديدة غب لها ... يسر وخير واصل لمداه
ويصير سلمان بقرب حبيبه ... فِى دار هجرته فمَاأحظاه
إذ كان يعمل لليهُوَد بنخلهم ... وإذا بصوت جاءه ووعاه
لفتى يهُوَدى يناجى مثله ... اليوم أمرا مؤسفا نلقاه
أوس وخزرج بالمدينة أصبحوا ... فِى وحدة كبرى فواحزناه
يستقبلون محمد فِى فرحة ... كبرى وبشر صار مَاأوفاه
قالوا له أهلا ببدر مشرق ... يأتى لنا فِى حسنه وشذاه
حمدوا الإله على جزيل عطائه ... لمَاأتى الداعى إِلَى مولاه
وغدا أميرا للمدينة كلها ... صار إِلَيْهُوَد جميعهم أسراه
سلمان يأتى سامعا فِى فرحة ... فينال لطمَاكان مَاأقساه
بطريق عودته يعين مزارعا ... والتمر يأخذه بمَاأسداه
بالليل يلقى أحمد المختار فِى ... أصحابه بدرا سمَابحلاه
ويقَدْم التمر الذى بيمينه ... متصدقا ويقول ماذا عساه
ويوزع المختار كل ثُمَّاره ... لا شئ منها كاد يقرب فاه
سلمان يأخذه دليلا إنه ... فِى شأنه كم صار مَاأدراه
فِى يومه الثانى ينال إجازة ... ويظل يعمل أجره وافاه