ويسارع العباس أخبر بالذى ... قَدْ كان من أمر أزال أخفَاهُ
جمع الرَّسُول رجاله وأحاطهم ... بالأمر. يرجو الرأى مَاأقواه
الرأى نور والمشورة سنة ... واليسر بعد العسر سوف يراه
سلمان يبدى الرأى خيرا كله ... أنعم به رأيَاِومَاأجدَاهُ
رأيَاِرآه بفارس وأبوه من ... جلساء كسرى أدنى من صافَاهُ
كم قَدْ تمنى لو رأى سلمان فِى ... بيت لنار سيدا يرعَاهُ
لكن سلمانا يوحد ربه ... للنار حقر ساد فِى تقواه
وأبوه يسجنه تمكن خلسة ... من أن يفر وصانه مولاه
ترك البلاد مهاجرا بدينه ... يرضى ويصحب صالحا يرضاه
ويظل يخدمه ويأخذ علمه ... والحق يعرف فِى جلاء حلاه
حتى إذا مَاحان وقت وفاته ... سلمان يبكى كان مَاأوفاه
أستاذه له قال حين رحيله ... ماذا بسلمان ومَاأوفاه
فأجاب يَاِأستاذى إنك شمسا ... وغدا تغيب أقول واحزناه
أنا لا أطيق معيشتى فِى ظلمة ... هل أنت تخبرنى بمن ألقاه
فأجابه أستاذه ويدله ... على عارف بالله مَاأخشاه
ويعيش سلمان بنور آخذا ... للخير سباق ومَاأحراه
ويصاحب الأستاذ جذلانا به ... العلم يأخذه ومَاأهناه
والروح تسعد صار سلمان بها ... يلقى صفاء كان مَاأفناه
ترك القصور وصار يسعد نفسه ... بالعلم فذا لا يرام مداه
كم متعة فِى العلم مَاقَدْ نالها ... ملك يتوج فِى ذرى علياه