تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفتى حنيفِى يقوم بقتله ... جمع إِلَيْهُوَدى أحاطه أفنَاهُ

غدر إِلَيْهُوَد طبيعة فيهم ومَا ... عهدا لهم فِى مرة ستراه

وجوارهم شر وإجلاء لهم ... فرض يثاب المرء إن أدَاهُ

وتجمع الأصحاب حول محمد ... طردوا العدو لهم أعان الله

غزوة الأحزاب

وَتَحَالَفَ أَعْدَاءُ الإسْلامِ وَجَهَّزُوا جَيْشَاً كَثِيفَاً قَوَامُهُ عَشَرَةِ آلافِ مُقَاتِلْ بِقِيَادَةِ أَبِى سُفْيَانٍ وَزَحَفُوا إِلَى الَمِدينَةِ يُرِيدُونَ الْقَضَاءَ عَلَى الإسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَرْسَلَ الْعَبَّاسَ بْنُ عَبْدَ الْمُطِّلِبِ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَا يُخْبِرُهُ بِالأَمْرِ وَاسْتَشَارَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَأَشَارَ سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ بحفر خندق حول المدينة وسلمان ابن لكبير النار فِى فارس. وكان أبوه يرجو أن يكون سلمان قائدا كبيرا لكسرى ولكن سلمان نزع إِلَى العبادة وتعرف بجماعة من الموحدين هاجر معهم إِلَى الشام وصار يصاحب كبيرهم إِلَى أن حضرته الوفَاهُ فبكى سلمان ودله أستاذه على رجل صالح ذهب إِلَيْهِ سلمان وصاحبه إِلَى أن حضرته الوفاة فبكى سلمان فقال له أستاذه أبشر يَاِسلمان فسدت إِلَيْهُوَد والنصارى وغيروا كتب الله وهَذَا أوان خاتم المرسلين إنه عربى يهاجر إِلَى أرض عربية ذات نخل ومعه قوم غرباء يأكل من الهدية ولا يأكل من الصدقة عَنِد كتفه خاتم النبوة. فإذا فرغت يَاِسلمان فاذهب إِلَيْهِ وصاحبه. ووقف سلمان على الطريق وكان معه بقرات وأغنام. ومرت به قافلة مسافرة إِلَى أرض العرب فطلب أن تحمله ويأخذ رجالها غنمه وأبقاره أجرا وقبلوا وغدروا ه فِى الطريق وأسروه وباعواه ليهُوَدى يسكن المدينة. وبينمَاكان سلمان يعمل فِى نخل إِلَيْهُوَدى وإذ به يسمعه يحدث صاحبا له عَنِ حضور الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة فترك عمله بالنخل وجاء يسمع حديثهمَافلطمه إِلَيْهُوَدى قائلا إذهب إِلَى عملك وفِى طريق عودته مساءا أعان يهُوَديَاِوأعطاه تمرا حمله وذهب إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال بلغنى أنك غريب ومعك قوم غرباء فخذ هَذَا التمر على سبيل الصدقة. ونظر فوجد أن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام بتوزيعه كله ولم يتناول منه سئ. ثُمَّ أخذ سلمان أجازة فِى اليوم الثانى من إِلَيْهُوَدى وعمل بالأجر عَنِد يهُوَدى آخر أخذه تمرا جاء به إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلا: بلغنى أنك غريب ومعك قوم غرباء فخذ هَذَا التمر على سبيل الهدية ونظر فوجد الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتناول منه تمرة ويوزع الباقى. ثُمَّ قام خلف النبى صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليرى خاتم النبوة ففطن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَايريد وأرخى ثوبه من على كتفه الشريف. ورأئ سلمان خاتم النبوة وهُوَ قطعة من جسده الشريف علي صلوات الله وسلامه كقَدْر بيضة الحمامة يفوح منها شذى المسك حولها شعيرات فأقبل على الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاهدا برسالته صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وسأل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ حال سلمان وأمره أن يكاتب إِلَيْهُوَدى أى يطلب من إِلَيْهُوَدى أن يكون حرا على مبلغ من المال يؤده إِلَيْهِ.

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٠٣