تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمام رسولهم صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدفعون عَنِه أمواج المشركين. وجاء الملعون أمية بن خلف يقول أين محمد؟ لا نجوت إن نجا وضربه الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضربة قتلته ولم يقتل صلوات الله وسلامه غيره. وكمن وحشى وأصاب حمزة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ واستشهد وجاءت هند وبقرت بطنه وأخذت كبده لتأكلها فلم تستطع وذلك لتشفِى غيظها فلقَدْ قتل رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ أهلها فِى يوم بدر. وصعد أبو سفيان مرتفعا وقال أعل هبل يشير إِلَى صنم قريش يوم بيوم بدر وموعدنا بدر العام المقبل. وأمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصعد المسلمون وينادى الله أعلى وأجل وبدر العام المقبل بيننا وبينكم. وأراد المشركون مهاجمة المدينة فخرج الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِم بأصحابه وجراحهم تقطر دمَا ففزع المشركون وولوا الأدبار. وأشاد الله بالمسلمين رضوان الله عليهم ووعدهم بالأجر العظيم فِى جنته ورضوانه.

عَزَمَتْ قُرَيْشٌ أَنْ تَنَالَ الثَّارَ فِى ... غَيْظٍ أَلِيمٍ بَالِغٍ أَقْصَاهُ

قَدْ جَهَّزَتِ جَيْشَاً كَثِيفَاُ قصده ... ضرب المدينة خاف فِى مسعَاهُ

ألفا وألفا زاد ألفا قاده ... شيطانه وبمكره أغواه

خسئوا فنور الله يبقى دائما ... من جاء يطفئه فمَاأشقَاهُ

جاء الكتاب إِلَى الرَّسُول منبئا ... بالأمر من عم ومَاأوفَاهُ

الأمر شورى والرَّسُول منفذ ... والوحى ينزل فِى جلاء حلاه

قال الشيوخ الرأى نبقى ههنا ... وعدونا إن جاء أقبرنَاهُ

رفض الشباب وقالوا نخرج إننا ... أقطاب حرب إن أدار رحاه

مَاينبغى للشرك يقرب دارنا ... بطريقه جئنا فوارينَاهُ

والبيت يدخل كى يهئ أمره ... لبس السلاح بعزمه وتقَاهُ

رفض التردد واستعان الله فِى ... حزم وبأس فائق بعلاه

الجيش يخرج كى يذيق عدوه ... كأس الردى ألف ومَاأقواه

وأراد رب العرش تطهيرا له ... وقف النفاق وجبنه أوهَاهُ

قالوا علام خروجنا وقتالنا ... قلب خراب ظلمة تخشاه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٩٨