تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعث الكريمة بنت خَيْرَ الْخَلْقِ فِى ... نبل بحق كان مَاأوفَاهُ

وأتى لدين الله يتبع مسلمَا ... ردت عليه الزوج نال رضاه

بدر لدين الله أعلت شأنه ... والكفر مخزول ومَاأخزاه

ظلت قريش فِى صراخ مفزع ... الكل فِيهَا نادب قتلاه

والله أظهر دينه ورسوله ... مَاشاء كان ومَايشاء سواه

غزوة أحد

وعزمت قريش أن تثأر لمالا نالها فِى بدر وجهزت جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل وأرسل العباس بن عبد المطلب كتابا إِلَى رسل الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبره بلأمر. واستشار الرَّسُول صلى الله عليه وسادلم أصحابه. ورأى الشيوخ أن يتحصن المسلمون بالمدينة وإذا جاء العدو قاتلوه وهم فِيهَا. ورفض الشباب وهم الأغلبية هَذَا الرأى وقالوا بلقاء العدو فِى الطريق ووافق الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى الشباب وخرج بألف مقاتل. وفِى الطريق وقف عبد الله ابن أبى سلول رأس المنافقين ووقف معه ثلثُمَّائة من المنافقين وقالوا علام نقتل أنفسنا. وثبت الله المؤمنين وواصلوا سيرهم إِلَى أحد وتقابل الجيشان وجعل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أحد خمسين راميَاِ لحماية جيش المسلمين حتى لا يباغت من الخلف

وقال لهم عليه صلوات الله وسلامه " لا تبرحوا سواء انتصرنا أو انهزمنا" وبدأ القتال ووثب المسلمون على المشركين فسقطت رايتهم وولوا الأدبار سنة الله فِى كل مكان وزمان حتى صدق المسلمون وأطاعوا الله ورسوله ونفذوا حدود الله. وقال الرمَاهُ الذين هم على جبل أحد انقضت المعركة هيَاِإِلَى النزول لجمع الغنائم. فقال قائدهم تذكروا أمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تبرحوا سواء انتصرنا أو انهزمنا ولأمر أراده الله وهُوَ أن يعطى المسلمين درسا من على منبر أحد. أن الله كفل لهم النصر وأن هزيمتهم لا تكون إلا لمخالفة الله ورسوله وتعطيل حدود الله: نزل الرماة وخالفوا أمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يبقى منهم سوى القليل. ولمح خالد ابن الوليد وكان رئيس خيل المشركين مَاحدث وصعد بخيله إِلَى أحد وقتل البقية من الرمَاهُ وانقض على المسلمين من خلفهم وحملت هند راية المشركين وهجمت على المسلمين من أمامهم وهم منشغلون بجمع الغنائم ودهش المسلمون وصار يضرب بعضهم بعضا ووقع الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى حفرة حفرها الملعون أبو عامر الفاسق وجرح صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ وكسرت إحدى أسنانه الأماميه وأشيع أن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قتل ورجع بعض المسلمين إِلَى المدينة وكانت أم أيمن رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا تحثو الرمال فِى وجه الراجعين إِلَى المدينة وتقول أتفرون من الجنة؟ خذوا منى المغزل وأعطونى السيف أقاتل فِى سبيل الله ونادى المنادى أن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حى لم يقتل وثبت المسلمون

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٩٧