رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ أن يدفع الثُمَّن. وصارت الصحابة رضوان الله عليهم يبنون المسجد فِى فرحة كبرى ويقولون
نحن الذين بايعوا محمد ... على الوفاء مَابقينا أبدا
وكان صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعمل معهم ويباركهم ويقول
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة
وكان ايضا من نشيدهم رضوان الله عليهم: يارب لولاك لمَااهتدينا ... ومَاتصدقنا ومَاصلينا ... فانزل سكينة علينا ... وثبت الأقَدْام إن لاقينا ... والمشركون قَدْ بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا ــــ وكان صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ يقول لهم: هَذَا الجمال لا حمال خيبر هَذَا أبر ربنا وأطهر ــ وعقَدْ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع إِلَيْهُوَد الساكنين بالمدينة معَاهُدة دفاع مشتركة عَنِ المدينة ولو رعوها لاستفادوا ولكنهم غدروا فخابوا كمَاهُوَ شأنهم دائمَا.
والمسجد النبوى كانت أرضه ... ملكا لأيتام ومَاأسمَاهُ
عرضوا التبرع مَاأرادوا غيره ... كرم يفوق الوصف مَاأوفَاهُ
دفع الرَّسُول المال تعويضا وما ... قبل التبرع شكره أهدَاهُ
وبنى الرَّسُول وصحبه فِى فرحة ... كبرى ببيت الله عز علاه
ويبايع الأصحاب أحمد بيعة ... نال الوفاء بها ذرى علياه
حمدوا لربهم الهداية كلها ... الخير منه ومَايشاء قضاه
طلبوا سكينته تجئ بقلبهم ... فِى حرب كفار يطير شظاه
تثيبت أقَدْام رجوا من ربهم ... النصر منه يعز من والاه
والمشركون لكم بغوا فِى غلظة ... منا أرادوا الكفر لا نرضاه
ويبارك المختار أعمالا لهم ... فجزيل خير واصلوا مسعَاهُ
ويقوم بيت الله فِى خير سمَا ... للدين والدنيَاِ ومَاأزهَاهُ
النور منه يشع يسطع دائما ... كفل الإله دوامة ورعَاهُ