تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخروج خَيْرَ الْخَلْقِ ذاع وقَدْ سرى ... وإِلَى المدينة طار فِى بشراه

زمن الطريق يقَدْرونه مَادروا ... للغار شأنا كان مَاأخفَاهُ

ظلوا ثلاثا فِى انتظار حبيبهم ... خير الورى حتى يجئ سنَاهُ

فِى آخر المرات بعد رجوعهم ... نادى المنادى إننى لأراه

يَاِآل يعرب أسرعوا واستقبلوا ... بدرا مشى فِى الأرض مَاأسمَاهُ

أهل المدينة يستقبلون الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ومَاان سمع أهل المدينة البشرى حتى ثاروا إِلَى سلاحهم ودفوفهم وخرجوا رجالا ونساءا شبابا وشيبا ينشدون ويقولون

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع ... وجب الشكر علينا

مَادعا لله داع ... أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع

وهكذا تَرَى فِى النشيد الوعى التام للدعوة والداعى تَرَى تقَدْير الداعى إِلَى الله ووجوب تنفيذ أمره فورا لأنه أمر الله وسمى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأوس والخزرج بالأنصار وآخى بينهم وبين المهاجرين لأنه أمر الله وسمى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأوس والخزرج بالأنصار وآخى بينهم وبين المهاجرين وكون وحدة قوية صثلبة للدفاع عَنِ الإسلام ــ وكلمَامر ركب الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حى من أحياء المدينة يستقبله أهله ويقولون إنزل عَنِدنا يَاِرسول الله فِى العدد والعدة ويمسكون بزمام الناقة فيتبسم الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلا "دعوها فإنها مأمورة " وتبرك الناقة فِى حى بنى النجار. وأراد الله أن يصل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمه فإنهم أخواله. ولشد مَاكانت فرحة بنى النجار وشرفهم بنزوله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِدهم. وطاف بناتهم ليلا حول دار أبى أيوب التى نزل فِيهَا الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وينشدن

نحن جوارى من بنى النجار ... يَاِحبذا محمد من جار

قاموا جميعا كلهم بسلاحهم ... فِى خير ترحيب ومَاأعلاه

البدر جاء فمرحبا أهلا به ... نور من الرحمن مَاأزهَاهُ

الشكر للمولى بحق واجب ... إذا جاءنا الداعى إِلَى مولاه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٨٩