تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشووا له جلدا بصخر محرق ... لولا ابو بكر أتاه فدَاهُ

وبقية الاصحاب كل ضويقوا ... بأذى يفوق الوصف مَاانكَاهُ

هجرة إِلَى الحبشة

وأذن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسلمين ان يهاجروا إِلَى الحبشة فملكها النجاشى لا يضطهد عَنِده أحد فِى دينه. وأرسلت قريش فِى طلبهمفجمع النجاشى المسلمين وسمع منهم كتاب الله وصار الدع يذرف من عينيه على لحيته وشهد ان القرآن كلام الله ورفض هدايَاِقريش ولم يجب طلبهم وحمى المسلمين. ورغم اشتداد الاذى والاسلام ينشر والمشركون يزدادون غيظا فققرروا ان يذهبوا إِلَى ابو طالب يشكون له الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ويهاجرون إِلَى النجاشى بغية ... أن يعبدوا ربا له علياه

والمشركون ورائهم يبغونهم ... لإعادة فِى القيد فِى بلواه

فأبى النجاشى ان يجيب مرادهم ... للمسلمين حمى ومَاأتقَاهُ

سمع التلاوة منهم لكتابهم ... والدمع يزرف كان مَاأخشاه

رغم الاذى والحق ينشر نوره ... هُوَ فِى ازدياد بالغ لمنَاهُ

والشرك فِى غيظ أتى بجموعه ... عم الرَّسُول مبلغا شكواه

الشرك والعم

ولم يأبه أبو طالب بشكوى المشركين أول الامر. لكنهم عادوا وشكوا مرة ثانية وهددوه بالقتال إن لم يكف الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخشى ابو طالب عداء قومه ودعا الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال له: يَاِابن اخى أبق على وعلى نفسك فبكى الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وظن ان عمه خذله وقال: (والله ياعم لو ان القوم وضعوا الشمس فِى يمينى والقمر فِى يسارى على

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٥٩