النَّصْرُ وَالفَوْزًُ الْمُبِينُ وَكَانَ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْدَى مِنَ الْغَيْثِ وَأَعَفَّ مَخْلُوقٍ وَأَنْقَى سَيِّدٍ وَهُوَ الشَّفِيعُ حِينَ يَعْتَذِزُ الانْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ عَلَى رَسَولُنَا وَعَلْيِهِمْ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ. جَاءَنَا بِالإسْلامِ الدِّينِ الْعَالَمِى الذَّىِ يَجْمَعُ النَّاسَ عَلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ. جَمِيعَ الاخْلاقِ الْفَاضِلَةُ اجْتَمَعَتْ لَدِيهِ صَلَوَاتُ اللِه وَسَلاُمُهُ عَلَيْهِ وَكَوَّنَتْ بَاقَةٌ نَادِرَةَ الْمِثَالِ فَائِقَةُ الْعِطْرِ وَالشَّذَى وَالْجَمَالِ. هُوَ فِى الْعَالَمْ شَمْسٌ سَاطِعَةٌ. الْجَمِيعُ يَعْرِفُ فَضْلَهُ صَلَوَاتُ اللِه وَسَلاُمُهُ عَلَيْهِ وَالإسْلامِ الذَّى جَائَنَا بِهِ يَحِلُّ مَشَاكِلَ الدُّنْيَاِفِى طَرْفَةِ عَيْنٍ لَوْ أَنْصَفَ الْمِنْصِفُونَ وَنَأَوْا عَنِ عَنِادِهِمْ
وَجُُحُودِهِمْ.
وَيُتَاجِرُ الْمُخْتَارَ يَطْلُبَ رِزْقَهُ ... فِى السُّوقِ يَعْمَلُ رَبُّهُ أَعْطَاهُ
الْقٌوتُ يَكْسِبُهُ وَيُكْرِمُ ضَيْفَهُ ... هُوَ لِلْفَقِيِر حِمَىً بِمَاأَوْلاهُ
وَتَحُوطُهُ حُسْنُ الصَِّفَاتِ يَزِينُهُ ... كَرَمُ الْخِلالِ حَبَاهُ مَنْ سَوَّاهُ
فِى ثَرْوَةٍ كُبْرَى مِنَ الْخَلْقِ الذَّى ... مَلَكَ الْقُلُوبَ بِعِطْرِهِ وَسَمَاهُ
نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الزَّمَانِ بِحُسْنِهِ ... نُورُ النَّبِىِّ مَحَمَّدٍ وَسَنَاهُ
يَاِسَعْدَ مَكَّةَ إِذْ تَرَاهُ بِقُرْبِهَا ... اللهُ عَظَّمَ قَدْرَهُ وَحَبَاهُ
هُوَ سَيِّدُ السَّادَاتِ أَكْرَمُ مُرْسَلٍ ... يَاِسَعْدَ أُمَّتِهِ فَمَاأَسْمَاهُ
هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى وَعَلا السَّمَا ... لا تَنْسَ فَضْلاً كَانَ فِى مَسْرَاهُ
وَأَبَرُّ جَارٍ بَلْ وَأَكْرَمِ صَاحِبٍ ... يَعْفُو وَيَصْفَحُ رَبُّهُ رَقَاهُ
وَحَيَاؤُهُ بَلَغَ الذُّرَى مَامِثْلُهُ ... أَحَدٌ تَبَارَكَ رَبُّنَا حَيَّاهُ
بِتَوَاضُعٍ جَمٍّ غَزِيرٍ مَالَهُ ... مِثْلٌ إِلَهُ الْعَرْشِ كَمْ زَكَاهُ
هُوَ أَشْجَعُ الشُّجْعَانِ أَعْظَمُ قَائِدٍ ... النَّصْرُ حَالَفَهُ وَمَاأَقْوَاهُ
أَنْدَى مِنَ الْغَيْثِ الَّذِى جَعَلَ الثَّرَى ... نَهْرَاً عَظِيمَاوَاسِعَاً مَجْرَاهُ
وَ أَعَفُّ مَخْلُوقٍ وَأَنْقَى سَيِّدٌ ... وَهُوَ الْمُشَفَّعُ حَيْثُ خَافَ سِوَاهُ
وَبِدِينِ مَوْلانَا أَتَانَا مُوَحِّدَاً ... شَمِلَ الأَنَامِ بِصِدْقِهِ وَهُدَاهُ
رَوْضٌ مِنَ الأَخْلاقِ أَعْظَمُ سَيَّدٍ ... مَلَكَ الْقُلُوبَ بِحُبِّهِ وَهُدَاهُ