تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَرَيْشِِ وَأخَذُوا بِأَطْرَافِ الرِّدَاءِ وَحَمَلُوهُ. وَأَخَذَهُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَّتَهُ فِى مَكَانِهِ. وَبِذَلِكَ أَطْفَأَ نَارَ الْحَرْبِ وَأَسْعَدَ الْجَمِيعَ بِالسَّلامِ.

ضَعُفَ الْبِنَاءُ لِكَعْبَةِ الْمَوْلَى وَقََدْ ... عزَمَتْ قُرَيْشٌ أَنْ تَعِيدَ بِنَاهُ

مَالاً حَلالاً أَحْضَرُوهُ جَمِيعُهُ ... وَبَنَوْهُ حَتَّى صَارَ عِنْدَ ذُرَاُه

وَتَنَافَسَ الْكُبَرَاءَ كُلاًّ يَبْتَغِى ... شَرَفَاً بِنَقْلِ الْحَجَرِ فِى مَثْوَاهُ

وَاشْتَّدَ هَذَا الأَمْرُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ... وَالْحَرْبُ أَوْشَكَ أَنْ يَطِيرَ شَظَاهُ

أَضْحَتْ قُرَيشٌ فَوْقَ بُرْكَانٍ إِذَا ... مَا هَاجَ أَهْلَكَ كُلَّ مَا يَلْقَاهُ

لَوْلا النَّصِيحَةُ مِنْ حَكِيمٍ عَارِفٍ ... قَبِلُوا التَّحَاكُمَ دَامَ مَا أجْدَاهُ

وَإِذَا بِأَوَّلِ دَاخِلٍ شَمْسُ الضُّحَى ... هُوَ ((أَحْمَدَ)) الْمُخْتَارِ مَا أَبْهَاهُ

هَشَّ الْجَمِيعُ لَهُ وَقَالُوا كُلُّنَا ... رَضِىَ الأَمِينُ ((مُحَمَّدًا)) وَهَوََاهُ

قَصُّوا عَلَيْهِ الأَمْرَ فَانْظُرْ عَادِلاً ... أَرْضَى الْجَمِيعَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ

هَذَا هُوَ الْحَجَرَ الْمُبَجَّلُ كُلُّهُمْ ... بِالْحَمْلِ قَامَ وَنَالَ مَا أَرْضَاهُ

رَفَعُوهُ فَوْقَ الثَّوْبِ أَحْمَدَ آَخِذٌ ... بِيَمِينِهِ وَيُقِرُّهُ مَاوَاهُ

سَعِدَ الْجَمِيعُ بِحُكْمِ أَحْمَدَ إِنَّهُ ... فَخْرُ الزَّمَانِ وَنُورِهِ وَحُلاهُ

وقَدْ اسْتَتَبَّ الأَمْرُ فِى الْحَرَمِ الذِّى ... هُوَ أَمْنُ خَلْقِ اللهِ صَانَ حِمَاهُ

رَسُولُ السَّلامِ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ

وَهَكَذَا جَاءَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالإسْلامِ دِينِ السَّلامِ وَالأَمَانِ فِى الدنيَا ِوَالآَخِرَةُ مَتَى فَهِمَهُ الإنْسَانُ وَانْفَعَلَ بِهِ وَنَفَّذَ أَحْكَامُهُ.

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٣٤