تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَهَبُوا إِلَى حَىِّ لَهُمْ بِصُرَاخِهِمْ ... لِيُغَاثُ أَحْمَدُ مِنْ أَذَىً يَلْقَاهُ

جِبْرِيلُ والْمَلِكِ الْكَرِيمِ بِرِقَّةٍ ... قَدْ أَضْجَعَا الْمُخْتَارَ إِذْ أَخَذَاهُ

قَامَابِشَقِّ الصَّدْرِ يَاِسَعْدَاً لَهُ ... وَبِوَافِرِ الأَسْرَارِ قَدْ مَلآُهُ

مَلآهُ بِالأَنْوَارِ رَبُّكَ عَالِمٌ ... بِالْكُنْهِ يَاِعَجَبَاً وَقَدْ رَدَاهُ

جِبْرِيلُ قَبَّلَ أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ فِى ... عَطْفٍ يُبَشِّرُهُ بِمَاسَيَرَاهُ

لَوْ يَعْلَمُ الْمُخْتَارُ مَاذَا فِى غَدٍ ... يَاتِيهِ مِنْ خَيْرِ لَنَالَ رِضَاهُ

وَسِعَ الأَنَامُ بِفَضْلِهِ وَنُبْلِهِ ... هُوَ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مَاأَنْدَاهُ

وَحَلِيمَةُ الْفُضْلَى تَقُولُ بِصَرْخَةٍ ... لَوْلَمْ يَكُنْ فِى الْيُتْمِ مَااحْتَمَلاهُ

لَوْ كَانَ يَسْكُنُ حَيَّهُ مَاكَانَ فِى ... أَسْرِ الرِّجَالِ وَمَاالأَذَى وَافَاهُ

أَمُحَمَّدٌ وَالآَنَ أَيْنَ تَكُونُ؟ يَا ... حِبِّى وَيَاِخَيْرَ الأَنَامِ أَرَاهُ

وَتَجِيئُ تُسْرِعُ تَلْقَى أَحْمَدَ جَاِلَسَاً ... وَالْيُمْنِ وَالإقْبَالِ كَمْ صَحِبَاهُ

فِى حِجْرِهَا تُؤْيِهِ أَعْظَمِ مُرْسَلٍ ... وَيَرَى الْمَلائِكَ مَارَآَهَا سِوَاهُ

ذَهَبَتْ بِهِ لِلْحَىِّ تَسْمَعُ قَوْلَهُ ... وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ مَاأَبْهَاهُ

حَتَّى إِذَا مَاتَمَّ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ... صَرَخَ الْعَدُوُّ مُهَدِّدَاً إِيَّاهُ

يَدْعُو لِقَتْلِ مُحَمَّدٍ فِى سُرْعَةٍ ... قَبْلَ الْفَوَاتِ إِلَيْكَ مَايَخْشَاهُ

يَخْشَى عَلَى الأَصْنَامِ تَدْمِيرَاً إِذَا ... شَبَّ الرَّسُول وَرَبُّهُ قَوَّاهُ

بِالَّلاةِ وَالْعُزَّى يُؤَكِّدُ قَوْلَهُ ... خَسِرَ الْعَدُوُّ وَجَاءَهُ بَلْوَاهُ

وَحَلِيمَةَ الْفُضْلَى تَضُمُّ مُحَمَّدَاً ... حَذَرَاً تُهَدِّدُ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ

للهِ دَرُّ حَلِيمَةَ الْفُضْلَى لَهَا ... قَلْبُ الأُمُومَةِ زَانَهُ تَقْوَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٢١