تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَطِيَّةٌ لِحَلِيمَةَ الْفُضْلَى نَمَتْ ... دَرَّتْ بِخَيْرٍ فَاقَ فِى حَلْوَاهُ

خَيْرُ النَّبِىُّ عَلَى الآَنَامِ جَمِيعِهِمْ ... هُوَ رَحْمَةُ الْمَوْلَى وَهُدَاهُ

قَدْ جَاءَ بِالْخَيْرِ الْغَزِيرِ فَمَرْحَبَاً ... بِمُحَمَّدٍ صَلَى عَلَيْهِ اللهُ

مَانالته حليمة من بركاته صلىلله عليه وسلم

وَتَوَلَّى الْمَوْلََى الْغَنِىُّ الْكَرِيمُ إِسْبَاغَ الْعَطَاءِ لِحَلِيمَةَ. فَنِيَاقُهَا تَرْعَى وَتَعُوُدُ وَضَرْعُهَا لِكَثْرَةِ الَّلَبَنِ (الْحَلِيبِ) الَّذِى بِهَا يَتَسَاقَطُ وَبَارَكَهَا اللهُ. وَنِيَاُق غَيْرِهَا فِى نَفْسِ الْمَرْعَى تَعُودُ مَاتَجُودُ بِقَطْرَةٍ. وَكَانَ لِهَذَا عَجَبُ عَشِيرَةِ حَلِيمَةَ بَالِغَا. وَمَاعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ الْعَطَاءُ مِنَ اللهِ لِحَلِيَمَة لِقِيَامِهَا بِإِرْضَاعِ صَفِيِّهِ وَمُجْتَبَاهُ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ. وَتَرَعْرَعَ الْمُصْطَفِى صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَمَانُمُوَّاً حَسَنَاً بِرِعَايَةِ مَوْلاهُ وَحِفْظِهِ إِيَّاهُ ــ وَلايَفُوتُنَا أَنْ نَذْكُرَ مَانَالَتْهُ حَلِيمَةَ مِنَ الْبَرَكَةَ وَالشَّرَفِ حِينَ عَوْدَتُهُ بِهِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ مَكَّةَ إِلَى الْبَادِيَةِ فَلَقَدْ رَكَبَتْ نَاقَتَهَا وَحَمَلَتْ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا. وَصَارَتْ النَّاقَةَ تَسِيرُمُسَابِقَةٌ لِلرِّيحِ. وَعَجْبَتْ الْمُرْضِعَاتُ أَيَّمَاعَجَبٌ. إِنَّ حَلِيمَةَ فِىمَجِيئَهَا مِنَ الْبَادِيَةُ إِلَى مَكَةَّ كَانَتْ تَرْكَبُ نَفْسَ هَذِهِ النَّاقَةَ وَكَانَتْ هَزِيلَةَ بَطِيئَةً وَكُنَّ يَنْتَظِرْنَهَا رِفْقَاً بِهَا وَعَطْفَاًعَلَيْهَا فَمَاالَّذِى حَدَثَ؟ وَمَاعَلِمْنَ أَنََّ عَلَى النَّاقَةَ رَاكِبُ الْبُرَاقِ عَلََيْهِ صَلَوَتُ اللهِ وَسَلامُهُ وَمَنْ سَيَعْلُو فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَيْهِ صَلَوَتُ اللهِ وَسَلامُهُ إِلَى حَيْثُ لا يَعْلَمُ إِلاَّ الله.

وَالْمُرْضَعَاتُ تَعُدْنَ لِلْبَيْدَاءِ فِى ... رَكْبٌ يَجءمَعُ شَمْلَهْنِ حُدَاهُ

وَمَطِيَّةٌ لِحَلِيمَةَ الْفُضْلَى مَضَتْ ... فِى سُرْعَةٍ كَالْبَرْقِ حِينَ تَرَاهُ

وَلَكُمْ عَجِبْنَ وَكَيْفَ هَذَا إِنَّهَا ... يَاِقَوْمُ تَحْمِلُ سَابِحَاً بِعُلاهُ

بِالْبَيدِ حَلَّ الْمُصْطَفِى يَاِمَرْحَبَاً ... النُّورُ يَمْلَؤُهُ وَمَاأَزْهَاهُ

وَالْخَيْرُ جَاءَ حَلِيمَةَ الْفُضْلَى غَدَتْ ... فِى خَيْرِ عَيْشٍ طَابَ مَاأَحْلاهُ

نَالَتْ عَطَاءَ اللهِ وَفْرَاً طَيِّبَاً ... أللهُ أَغْنَاهُا بِمَاأَوْلاهُ

وَنِيَاقِهَا هِىَ حُفَّلٌ وَسِوَاهَا فِى ... جَدْبٍ يَنَالُ الَْخَيْرَ مَنْ وَافَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١١٩