تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَهَرَتْ لَنَا الأنْظَارَ فِى عَلْيَائِهَا ... وَالْقَلْبُ صَبٌّ ضَالِعٌ بِهُدَاهُ

فِى صِدْقِهِ بَلَغَ الذَّرَى وَوَفَاؤُهُ ... مَلَكَ الْفُؤَادَ وَعَطْفُهُ أَضْفَاهًُ

مَا كَانَ مِنْ أََبَِائِهِ مَلَكٌ وَلا ... هُوَ بِالْمُقَلَّدِ فِكْرَةٌ لِسِوَاهُ

أَتْبَاعُهُ الْفُقَرَاءَ أَوَّلُ أَمْرِهِمْ ... إِنَّ الْفَقِيرَ يَزِينُهُ تَقْوَاهُ

أَعْدَادُهُمْ بِزِيَادَةٍ وَالنًُّورُ إِنَّ ... دَخَلَ الْفُؤَادَ مُحَبَّبَاً تَلْقَاهُ

نُورُ الشَّرِيعَةِ مَا أَجَلَّ بَهَاءُهُ ... وَضِيَاءُ أَحْمَدَ عَمَّ مَا أَصْفَاهُ

فَهْمٌ لِدِينِ اللهِ يُصْلِحُ أَمْرَنَا ... وَيُرِيحُ قَلْبَاً صَارَ مَا أَعْنَاهُ

الشَّمْسُ تَسْطَعُ فِى بَدِيعِ جَمَالِهَا ... وَالَّلْيُل غَابَ وَصَارَ مَا أَخْفَاهُ

مِنْ مَنَاقِب الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لا تَطْلُبُوا غَيْرَ الْحَنِيفِ هِدَايَةً ... فَبِهِ الْغَنَاءِ وَمَا أَتَمَّ هُدَاهُ

وهَُوَ النِّظَامُ الْفَذُّ يُصْلِحُ أَمْرَنَا ... مِنْ أَحْمَدَ الْهَادِى تَعَلَّمْنَاهُ

أَتْبَاعُ دِينِ اللهِ سَادُوا فِى الْوَرَى ... وَالدِّينُ يَحْكُمُ كُلُّهُمْ يَهْوَاهُ

يَتَجَمَّعُونَ عَلَيْهِ فِى حُبٍّ سَمَا ... أَمْرُ الْحَبْيبِ يُطَاعَ مَا أَحْلاهُ

مَا نَافَقُوا فِى الْحُبِّ كَلاَّ إِنَّهُ ... سَكَنَ الْفُؤَادَ وَصَارَ مَا أَقْوَاهُ

مَا قََدْ تَقَاعَسَ وَاحِدٌ مِنْهُ وَلا ... هُوَ لِلتَّلَكُّؤِ مَالَ أَوْ يَرْضَاهُ

كَالشُّهُبِ تَنْفِيذَاً لأَمْرِ اللهِ فِى ... عَزْمٍ وَتَصْمِيمٍ يَنَالُ مَدَاهُ

للهِ يَخْضَعُ كُلُّ فَرْدٍ فِى رِضَى ... وَيَجِئُ بِالإنْتَاجِ مَا أَنْمَاهُ

وَمُرَاقِبُ الْمَوْلَى بِإِخْلاصٍ سَمَا ... الزُّورُ وَالتَّدْلِيسُ لا يَخْشَاهُ

وَمَتَى جَمِيعَاً قَدْ عَرَفْنَا رَبَّنَا ... الْخَيْرُ وَالإسْعَادُ حَصَّلْنَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٠٢