ثم قال(م) :-- عندي دليل آخر وهو قوله تعالى (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) أجمع أهل التفسير على أنها نزلت في علي حين تصدق بخاتمه على السائل وهو في الصلاة و (( إنما )) للحصر ، و (( الولي )) بمعنى ( الأولى منكم بالتصرف ).
فقلت(ع) :-- لهذه الآية عندي أجوبة كثيرة .
وقبل أن أشرع في الأجوبة قال بعض الحاضرين من الشيعة باللغة الفارسية يخاطب الملا باشي بشيء معناه: إترك المباحثة مع هذا فإنه شيطان مجسم و كلما زدت في الدلائل و أجابك عنها إنحطت منزلتك.
فنظر إلي وتبسم وقال (م) :-- إنك رجل فاضل تجيب عن هذه وعن غيرها ، ولكن كلامي مع بحر العلم ( وهو القاضي / هادي خوجة قاضي بخارى ) فإنه لا يستطيع أن يجيب.
فقلت(ع) :-- الذي كان في صدر كلامك أن فحول أهل السنة لا يستطيعون الجواب ، فهذا الذي دعاني إلى المعارضة والمحاورة .
فقال(م) :-- أنا رجل أعجمي ولا أتقن العربية فربما صدر مني لفظ غير مقصود لي ....
فقلت(ع) له:-- أريد أن أسألك عن مسألتين لا تستطيع أهل الشيعة الجواب عنهما.
فقال(م) :-- وما هما ؟
قلت (ع):-- الأولى :
كيف حكم الصحابة عند الشيعة ؟
فقال(م):-- إرتدوا حيث لم يبايعوا علي على الخلافة ( إلا خمسة : علياً و المقداد و أبا ذر وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر)
قلت(ع) :-- إن كان الأمر كذلك فكيف زوج علي ( رضي الله عنه ) بنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) .
فقال(م) :-- إنه مكره !