ولا إشكال في شيء من هذا؛ لأنّ الحرج مرفوع عن السّيّد شيخان بجذبه، ولأنّه لم يذكر أنّ آل صيف وافقوه على السّلام من الواحدة، والسّياق ظاهر في تقطّع جنونه، وإلّا .. لما انعقدت به من البدء.
ولصيف ذكر في كلام الحداد وثناء عليها، حتّى إنّه همّ بالانتقال إليها.
ولها ـ أعني صيفا ـ قلعة صعبة المرتقى، يسكنها الشّيخ باعليّ، وهو شيخ شهم، رحب الجناب، واسع الصّدر، كريم الشّيم، من ذرّيّة الشّيخ عليّ بن سعيد بن عيسى العموديّ.
وفيها كثير من آل العموديّ، وناس من آل جمل اللّيل (1) وجماعة من السّادة آل البلخيّ نجع جدّهم ـ وهو السّيد عمر بن حسين ـ من بلخ إلى حضرموت، وأقام في وادي بن عليّ، وبه توفّي، ثمّ تفرّق أولاده؛ فمنهم من سقط إلى غرفة آل باعبّاد، ومنهم من ذهب إلى صيف، ثمّ تفرّقوا في بلاد الله.
ومنهم الآن جماعة بمكّة المشرّفة، وفيها جماعة من آل باناعمة أصلهم من سيئون، وأوّل من سقط منهم إلى صيف: الشّيخ سالم باناعمة، نجع إليها بإشارة عبد الله بن عمر الطّيّار العموديّ.
ومن اللّطائف: أنّ أحكام العادة والأعراف ترجع في سيئون إلى آل باناعمة، ومن آخرهم بها الشّيخ بو بكر بن أحمد باناعمة، وقد انتهت في صيف إلى الشّيخ أحمد بن سالم باناعمة .. فأطلق عليه لفظ العادة.
ومن أعقابه اليوم عبد الله وسالم ابنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سالم، يسكنون مكّة المشرّفة، ولهم بها تجارة ومبرّات وصلات، وحظّ عبد الله من الصّلاح أوفى
(1) منهم: السيد الفقيه محمد بن علوي باحسن جمل الليل، طلب العلم بمكة، ثم صار قاضيا بالليث أو القنفذة.
ومنهم: السيد محمد بن أحمد بن علوي جمل الليل، ابن أخي السابق، طلب العلم خارج حضرموت، ثم عاد إلى صيف، ودرس على السيد عبد الله بن طاهر الحداد، وتوفي بالليث سنة (1359 ه)، وهما من ذرية السيد عقيل المتوفى بروغة سنة (1059 ه) وهو ابن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحبيب محمد بن حسن المعلم باحسن جمل الليل.