تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإلهام

قال الشريف الجرجاني رحمه الله تعالى في تعريفاته: (الإلهام:

ما يلقى في الرّوع بطريق الفيض. وقيل: الإلهام ما وقع في القلب من علم. وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية، ولا نظر في حجة) (1).

والإلهام إما أن يكون من قبل الله تعالى، أو من قبل ملائكته، يفهم منه أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب ..

أما الذي من قبل الله تعالى:

فحكى لنا حضرة الله تعالى في كتابه عن مريم رضي الله عنها حينما أوت إلى شجرة النخل في أيام الشتاء، فخاطبها بإلهام ووحي من دون واسطة وقال لها: ﴿وهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي واِشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: 25].

قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى عند تفسير هذه الآية:

(إنّ ذلك كان على سبيل النفث في الروع والإلهام والإلقاء في القلب، كما كان في حق أم موسى عليه السّلام في قوله: ﴿وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى (2)﴾ [القصص: 7].

(1) «تعريفات الشريف» الجرجاني ص 23.

(2) «التفسير الكبير» للإمام فخر الدين الرازي ج 2. ص 669.

حقائق عن التصوف · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقائق عن التصوفص ٣٥٧