تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشمالية الغربية، وبذلك ضمن الرسول عن حماية الحدود الشمالية الغربية الجزيرة العرب تجاه الروم وحلفائهم الغساسنة، كما أصبحت تلك المواقع الموالية للمسلمين نقاط انطلاق المسلمين لفتح بلاد الشام

إن نقاط الارتكاز في مواقعها السوقية، سهلت مهمة الفتح الإسلامي على عهد الخلفاء الراشدين، فمنها انطلقت قوات المسلمين إلى الشمال، وعليها ارتكزت لتحقيق هدفها العظيم في فتح بلاد الشام

أما الانتصار المادي الذي حققه المسلمون في عقد معاهدات الصلح مع أهل دومة وأيلة وتيماء وجرباء وأذرح ومقنا وبني جنبة، فبالاضافة إلى ضمان ولائهم للمسلمين، وانتشار الإسلام في ربوعهم، ونهوضهم بواجب حماية الحدود الشمالية الغربية لجزيرة العرب، وتشكيلهم نقاط انطلاق للاندفاع شمالا نحو بلاد الشام، فقد استفاد المسلمون من الغنائم في وقت كانوا بأمس الحاجة إليها، كما استفادوا من الجزية التي فرضت على الذين بقوا على دينهم ولم يعتنقوا الإسلام.

والمهم ما ظهر في هذه الغزوة من تطبيق الشورى العسكرية في خطط العمليات وفي القضايا الإدارية أيضا، وهو درس حيوي نتعلمه من هذه الغزوة التي كانت آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ع.

الشورى العسكرية في عهد الرسالة · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى العسكرية في عهد الرسالةص ٧٩