وكتب لأهل مقنا، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم.
وأهل مقنا على ساحل البحر يهود، وأهل جربا وأذرح يهود أيضا، وقوله: طيبة، من الخلاص أي ذهب خالص. وقوله: خروجه، أي إذا أراد الخروج (214).
وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم و إلى بني جنبة وهم يهود بقنا وإلى أهل مقنا، ومقنا قريب من أيلة ما نصه:
«بسم الله الرحمن الرحيم
من: محمد رسول الله.
إلى: بني جنبة وإلى أهل مقنا.
أما بعد! فقد نزل على أيتكم راجعين إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فانكم آمنون لكم ذمة الله وذمة رسوله، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم غافر لكم سيئاتك وكل ذنوبكم، وإن لم ذمة الله وذمة رسوله لا ظلم عليكم ولا عدي، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاركم مما منع منه نفسه، فإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بزم وكل رقيق فيم والكراع والحلقة إلا ما عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت خلك وربع ما صادت عروكك وربع ما اغتزل نساؤكم، وإنكم برئة بعد من كل جزية أو سخرة، فإن سمعت وأطعة فإن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكرم كريمكم ويعفو عن مسيئكم.
أما بعد! فإلى المؤمنين والمسلمين من اطلع أهل مقنا بخير فهو اله، ومن أطلعهم بشر فهو شر له، وأن ليس عليك أمير إلا من
(214) طبقات ابن سعد / 1). 291)