«بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلى بديل (244) وبشر (245) وسروات بني عمرو سلام عليكم، فإني أحمد الله إليكم، الله لا إله إلا هو. أما بعد! فإني لم آثم بالكم، ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم تهامة (246) على أنت وأقربهم رحمة أنتم ومن تبعهم من المطيبين (247). فإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي - ولو هاجر بأرضه - غير ساكن مكة إلا معتمرة أو حاجة، وإني لم أضع فيكم إذ سالمت، وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصورين. أما بعد! فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة (248) وابناه،
(244) بديل بن ورقاء الخزاعي: أسلم يوم فتح مكة، ولجأت قريش إلى داره يوم فتح مكة، وشهد ?نينة والطائف وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح وقيل: أسلم قبل الفتح. وتوفي بديل قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمره أن يحبس النساء والأموال بالجعرانة معه حتي يقدم، يعني غنمها في نين، انظر التفاصيل في: أسد الغابة (170/ 1) والإصابة (143/ 1) والاستيعاب (150/ 1).
(245) في طبقات ابن سعد (272/ 1): بسر
(246) نهاية المنطقة التي تساير البحر الأحمر منها مكة، والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض، انظر التفاصيل في معجم البلدان (39/ 3 - 38)
(247) المطيون: خمس قبائل، وهم بنو مناف، وبنو أسد، وبنو تيم، وبنو ژهرة، وبنو
الحارث، سموا بذلك لأن بني عبد مناف لما أرادوا أخذ ما في أيدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية، وأبي بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم جلفا مؤكدة على ألا يتخاذلوا، ثم خلطوا أطيابة، وغموا أيديهم فيها وتعاقدوا، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توکيدة، فسموا المطين، انظر المعجم الوسيط. (573/ 2}
(248) علقمة بن علاثة العامري الكلابي: كان من أشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من
المؤلفة قلوه، وكان سيدة في قومه حليما عاقلا، ولا عاد التي عة من الطائف ارتد علقمة ولحق بالشام، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ع أقبل مسرعا حني عسكر في بني كلاب =