قال جدي، بارك الله فيه: " وفي ثنايا "المحلى" وبين مسائله صفحات في أدبها بلاغة وبياناً عن أدب الجاحظ وابن المقفع وإنها لجديرة بأن تجرد للطلاب في المدارس ليحتذوا حذوها، ولتكون لهم هادياً ومعلماً في الإنشاء والبيان والأدب".(1)
وقال : " وابن حزم الأديب العنيف اللفظ والكلمة، حين يكون لفظه وتكون كلمته عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، يذوب رقة ولطفاً، وينقلب الأديب الحاني الظريف، فهو يكثر من ذكر الكلمات المهذبة، يصف بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذاتاً وأعضاءً، مثل: بنفسي أفديه هو - صلى الله عليه وآله وسلم - بأبي وبأمي.. ووجهه المقدس(2).
ولا يذكر أحداً من الصحابة - رجلاً أو امرأة- إلا وترضّى عنه، فيقول: رضي الله عنه، ولا يذكر أحداً غيرهم من السلف الصالح إلا وترحم عليه، رجلاً كان أو امرأة ".(3)
(1) - " مقدمة المعجم" (ص 42).
(2) - راجع "المحلى" (10/253).
(3) - "المقدمة" (ص 42).