تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثاني

1 - منهج المحلى بالجملة

قال شيخنا الجد، سلمه الله : " فقه ابن حزم هو فقه القرآن وفقه السنة، وفقه الإجماع، لا فقه له غيره، ولا يدين الله بفقه سواه، ويرفض كل فقه عداه".(2)

ويبدأ " المحلى" بمقدمة مختصرة يقول فيها:

" أما بعد، وفقنا الله وإياكم لطاعته، فإنكم رغبتم أن نعمل للمسائل المختصرة التي جمعناها في كتابنا الموسوم ب "المحلى" شرحاً مختصراً أيضاً. نقتصر فيه على قواعد البراهين بغير إكثار، ليكون مأخذه سهلاً على الطالب والمبتدئ، ودرجاً إلى التبحر في الحجاج ومعرفة الاختلاف، وتصحيح الدلائل المؤدية إلى معرفة الحق مما تنازع الناس فيه، والإشراف على أحكام القرآن، والوقوف على جمهرة السنن الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. ".(3)

ثم افتتح الكتاب بكتاب التوحيد، حيث بين فيه عقيدته بدلائلها، ثم كتاب الأصول فبين فيه أصوله الفقهية التي شرحها في "الإحكام في أصول الأحكام" ولخصها في "النبذ".

وبعد ذلك يدخل على الترتيب الفقهي المعتاد بادئاً بكتاب الطهارة منتهياً إلى كتاب الحدود والتعزير.

ويفتتح ابن حزم كل كتاب من كتب "المحلى" بمسألة تلو مسألة. فيقول مسألة: ويذكر الحكم الذي يراه مجرداً ثم يستدل عليه بآية إن وجدت ثم يقول: قال أبو محمد أو قال علي، يعني نفسه، ولا أدري هل هذا من قوله أو من قول أحد تلاميذه.

ثم يبدأ الاستدلال بالحديث بذكر سنده وبالآثار السلفية الموافقة لما ذهب إليه والمخالفة له ويذكر دلائل أصحابها بالأسانيد المتصلة ويتكلم على إسنادها ورجالها.

(2) - " مقدمة المعجم" (ص 24).

(3) - " المحلى" (1/2).

وصف المحلى · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصف المحلىص ١٤