" وإنما كتبنا كتابنا هذا للعامي والمبتدئ وتذكرة للعالم".(1)
قلت : وهذه الكتب كلها حاشا " المحلى" ضاعت فيما ضاع من كنوز المسلمين في الأندلس، أعادها الله تعالى دار إسلام، إلا أن "المجلى" يمكن استخلاصه من "المحلى" نفسه، أما " الإيصال" فقد كمل به أبو رافع بن علي بن حزم "المحلى" مختصراً له.
قال جدنا العلامة، جزاه الله تعالى كل خير، عن "الإيصال":
" هي موسوعة يتيمة، لم يسبق لها نظير ولا مثيل في تاريخ الإسلام، لا قبل ابن حزم ولا بعده، وإذا قال العز بن عبد السلام سلطان العلماء رحمه الله عن مختصر " الإيصال" : ("المحلى" لم يكتب في الإسلام مثله)، وضم إليه "المغني" لابن قدامة، فماذا يقول لو رأى "الإيصال"؟ -
وبلا شك لأفرده بقوله: لم يكتب في الإسلام مثله - على الأقل- ولما ضم إليه في الشبه والنظير لا "مغني" ابن قدامة ولا غيره من كتب أهل الأرض جميعاً ".(2)
(1) - " المحلى" (10/415).
(2) - " مقدمة المعجم" (ص 22).