تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع، أو في اليوم الرابع عشر، أو الحادي والعشرين.

قوله: «عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة»، الغلام أي: الذكر، هكذا جاءت السنة عن النبي ﷺ بالتفريق بين الذكر والأنثى (١).

وقوله: «عن الغلام شاتان» ينبغي أن تكون الشاتان متقاربتين سنًا وحجمًا وشبهًا وسمنًا، وكلما كانتا متقاربتين كان أفضل، فإن لم يجد الإنسان إلا شاة واحدة أجزأت وحصل بها المقصود، لكن إذا كان الله قد أغناه فالاثنتان أفضل.

قوله: «وعن الجارية شاة» الجارية الأنثى، وهذا أحد المواضع التي يكون فيها الرجل ضعف المرأة.

وهل هناك مواضع أخرى؟

الجواب: نعم، هي: الفرائض، والدية، والشهادة، والصلاة، لأن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا على المشهور عند أكثر العلماء، فإذا كانت امرأة تحيض أكثر الحيض صار لها من الصلاة في كل شهر نصف شهر فيزيد الرجل عليها بنصف شهر، وكذلك أيضًا في العطية إذا أعطى الإنسان أولاده فإنه يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين، وأيضًا ورد في الحديث أن عتق الذكر عن عتق جاريتين (٢).

(١) لما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة، أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٣١، ١٥٨، ٢٥١)؛ والترمذي في الأضاحي/ باب ما جاء في العقيقة (١٥١٣)؛ وابن ماجه في الذبائح/ باب العقيقة (٣١٦٣)؛ وصححه الترمذي وابن حبان (١٠٥٨).

(٢) لحديث أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرءًا مسلمًا كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوًا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ كل عضو منهما عضوًا منه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منها عضوًا منها».

أخرجه الترمذي في النذور والأيمان/ باب ما جاء في فضل من أعتق (١٥٤٧)، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه ابن القيم في الهدي (٢/ ٣٣٢).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٧ · ص ٤٩٢