تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول له: لا.

وقوله: «ثم قد حل له كل شيء»، ظاهره أنه لا يحل هذا الحل إلا بعد الرمي والنحر والحلق أو التقصير؛ أي: فعل الثلاثة، والظاهر أن اشتراط النحر غير مراد وأنه يحل التحلل الأول بدونه والحكمة من ذلك، والله أعلم، أن النحر لا يجب على كل حاج، فلا يجب على المفرد ولا على القارن والمتمتع إذا عدماه، وظاهر كلامه - أيضًا - أنه لا يحل بمجرد الرمي، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم:

فقال بعض العلماء: إنه يحل بالرمي، أي رمي جمرة العقبة، سواء حلق أم لم يحلق وهذا رواية عن الإمام أحمد.

واستدلوا لذلك بأن الإنسان يقطع التلبية إذا شرع في الرمي، وهذا يعني أن نسكه انتهى، ولكن هذا التعليل فيه نظر لأننا نقول إن المعتمر يقطع التلبية إذا شرع في الطواف، ومع ذلك لم يشرع في التحلل، وبأنه ورد عن النبي ﷺ تعليق الحل بالرمي فقط (١).

(١) فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء». أخرجه الإمام أحمد (١/ ٢٣٤).

وقال أحمد شاكر في تحقيق «المسند» (٣٠٩٠): إسناده منقطع.

وأخرج أبو داود في المناسك/ باب رمي الجمار (١٩٧٨)؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء».

قال أبو داود: هذا حديث ضعيف.

انظر: «نصب الراية» (٣/ ٨١)؛ و«التلخيص» (٢/ ٢٦٠)؛ و«الإرواء» (٤/ ٢٣٥).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٧ · ص ٣٣١