تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزوج ولم تقر فإنها تحبس حتى تلاعن أو تقر، والصواب أن العذاب المذكور في الآية هو الحد؛ لأن شهادة الرجل أو لعان الرجل يعتبر كإقامة البينة، ولهذا قال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾.

قوله: «أو نقص أحدهما شيئًا من الألفاظ الخمسة» لم يصح، وهذا داخل في الصيغة.

قوله: «أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه» هذا هو الشرط السابع، يعني لا بد من حضور الحاكم أو نائبه، يعني القاضي أو من ينيبه في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لما أخبره هلال رضي الله عنه بما جرى لأمرأته أمره أن يحضرها، فتلاعنا بحضرة النبي ﷺ (١)، ولأن هذا كالشهادة في الأحكام، والشهادة ما تقبل إلا بحضور الشهود عند الحاكم أو نائبه، فلو تلاعن الزوج وزوجته عند حضرة من الناس لم ينفع، بل لا بد من حضور الحاكم أو نائبه.

قوله: «أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف» هذا هو الشرط الثامن، فإذا أبدل أحدهما لفظة «أشهد» بـ «أقسم» أو «أحلف» ما صح؛ لأن الله سماه شهادة فقال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ فإذا قال: أحلف بالله صارت يمينًا فقط، ولو قال: أشهد أن زوجتي زنت، أو قالت هي: أشهد أنه كاذب، ما يصح، فلا يبدل شيئًا من الألفاظ بغيره، ولو كان مرادفًا له.

(١) سبق تخريجه ص (٢٩٤).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ١٣ · ص ٢٩٥