تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّعر ليس مقصودًا لذاته حتى يُقال: لمَّا تعذَّر أحد الأمرين شُرع الأخذ بالآخر؛ لأن المقصود من إِمرار الموسى إزالة الشَّعر، وهذا لا شعر له.

ونظير هذا قول من قال: إِن الأخرس لا بُدَّ أن يقرأ الفاتحة، بأن يحرِّك لسانه وشفتيه، ولا صوت له (١).

وهذا لا فائدة له؛ لأن تحريك اللسان والشفتين لإِظهار النُّطق والقِراءة، وإِذا كان هذا متعذِّرًا فتحريكُهما عبث.

والأصَابِعِ، .......

قوله: «والأصابع»، أي: ومن سُنَنِ الوُضُوء تخليل أصابع اليدين، والرِّجلين، وهو في الرِّجلين آكد لوجهين:

الأول: أنَّ أصابعهما متلاصقة.

والثَّاني: أنهما تباشران الأذى فكانتا آكد من اليدين.

وتخليل أصابع اليدين: أن يُدخِلَ بعضُهما ببعض.

وأما الرِّجْلان فقالوا: يُخلِّلهما بخنصر يده اليُسرى؛ مبتدئًا بخنصر رجله اليُمنى من الأسفل إِلى الإِبهام، ثم الرِّجل اليُسرى يبدأ بها من الإبهام لأجل التَّيامن؛ لأن يمين الرِّجل اليُمنى الخنصر، ويمين اليُسرى الإِبهام، ويكون بخنصر اليد اليُسرى تقليلًا للأذى؛ لأنَّ اليُسرى هي التي تُقدَّم للأذى (٢).

وهذا استحسنه بعضُ العلماء، لكن القول: بأنه من السُّنَّة وهو لم يَرِدْ عن النبيِّ ﷺ فيه نظر!، فيُقال: هذا استحسانٌ من بعض العلماء، لكن لا يُلتَزَمُ به كسُنَّة.

(١) انظر: «الإِنصاف» (٣/ ٤١٣).

(٢) انظر: «المغني» (١/ ١٥٢).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ١ · ص ١٧٥