تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرويه المصحّفون والآخذون عن الدفاتر «الرّبلات» وما «الربلات» من الثنايا والجبين؟! وهى أصول الفخذين، يقال: «رجل أربل» إذا كان عظيم الرّبلتين، (أى عظيم الفخذين)، وإنّما هى «الرّتلات» بالتاء، يقال: «ثغر رتل» إذا كان مفلّجا [١] .

٨٦* وليس كلّ الشعر يختار (ويحفظ) على جودة اللفظ والمعنى، ولكنّه قد يختار ويحفظ على أسباب [٢]:

٨٧* منها الإصابة فى التشبيه، كقول القائل فى وصف القمر:

بدأن بنا وابن اللّيالى كأنّه ... حسام جلت عنه القيون صقيل

فما زلت أفنى كلّ يوم شبابه ... إلى أن أتتك العيس وهو ضئيل

٨٨* وكقول الآخر فى مغنّ:

كأنّ أبا الشّموس إذا تغنّى ... يحاكى عاطسا فى عين شمس [٣]

يلوك بلحيه طورا وطورا ... كأنّ بلحيه ضربان ضرس

٨٩* وقد يحفظ ويختار على خفّة الرّوىّ، كقول الشاعر [٤]:

[١] وقد رواه صاحب اللسان على الخطأ أيضا فى أبيات ٧: ١٥.

[٢] س ب «قد يختار على جهات وأسباب» .

[٣] س ب هـ «كأن أبا السمى» .

[٤] هذه الأبيات رواها أبو سعيد السيرافى فى كتاب أخبار النحويين البصريين طبعة معهد المباحث الشرقية بالجزائر سنة ١٩٣٦ م ص ٢٩ قال: «وأنشد المازنى قال: أنشدنا الأصمعى عن أبى عمر لرجل من اليمن، وقد سماه غيره فقال امرؤ القيس بن عابس» .

ونقل ذلك صاحب اللسان ٢٠: ٢٠ ولكنه أخطأ فجعل الرواية عن أبى عمرو بن العلاء عن الأصمعى، وأبو عمرو شيخ الأصمعى! ورواها صاحب اللسان أيضا برواية أخرى ٧: ٣٨٨ قال: «وأنشد أبو عمرو بن العلاء للفند الزمانى ويروى لامرئ القيس بن عابس الكندى» . والأبيات فى اللسان مرة أخرى ٢: ٨٤. وزادها أبياتا ثلاثة فى آخرها.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٨٥