تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسد ترج [١]، ودفاق [٢]، وتضارع [٣]، وأشباه هذا لأنّه لا يلحق بالذكاء والفطنة، كما يلحق مشتقّ الغريب.

٨٣* وقرئ يوما على الأصمعىّ فى شعر أبى ذؤيب:

بأسفل ذات الدّير أفرد جحشها

فقال أعرابىّ حضر المجلس للقارئ: ضلّ ضلالك (أيها القارئ) ! إنّما هى «ذات الدّبر» وهى ثنيّة عندنا [٤]، فأخذ الأصمعىّ بذلك فيما بعد.

٨٤* ومن ذا من الناس يأخذ من دفتر شعر المعذّل بن عبد الله فى وصف الفرس:

من السّحّ جوّالا كأنّ غلامه ... يصرّف سبدا فى العنان عمرّدا [٥]

إلّا قرأه «سيدا» يذهب إلى الذئب، والشعراء (قد) تشبه الفرس بالذئب، وليست الرواية المسموعة (عنهم) إلّا «سبدا» . قال أبو عبيدة:

المصحّفون لهذا الحرف كثير، يروونه «سيدا» (أى ذئبا)، وإنّما هو «سبد» بالباء معجمة بواحدة، يقال «فلان سبد أسباد» أى داهية دواه.

٨٥* وكذلك قول الآخر:

زوجك يا ذات الثّنايا الغرّ ... الرّتلات والجبين الحرّ

[١] هذه كالتى قبلها. قال ياقوت: «ترج، بالفتح ثم السكون وجيم: جبل بالحجاز كثير الأسد» .

[٢] دفاق، بضم الدال وتخفيف الفاء وآخره قاف: موضع قرب مكة.

[٣] تضارع: قال ياقوت: «بضم الراء على تفاعل، عن ابن حبيب، ولا نظير له فى الأبنية، وقيل بكسر الراء: جبل بتهامة لبنى كنانة» .

[٤] انظر معجم البلدان ٤: ٣٢.

[٥] البيت فى اللسان ٤: ١٨٧ وقال: «قوله من السح: يريد من الخيل التى تسح الجرى، أى: تصب، والعمود الطويل» .

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٨٤