تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣- علقمة بن عبدة

[١] ٣٥٨* هو من بنى تميم، جاهلىّ. وهو الذى يقال له علقمة الفحل، وسمّى بذلك لأنّه احتكم مع امرئ القيس إلى امرأته أمّ جندب لتحكم بينهما، فقالت:

قولا شعرا تصفان فيه الخيل على روىّ واحد وقافية واحدة، فقال امرؤ القيس:

خليلىّ مرّا بى على أمّ جندب ... لنقضى حاجات الفؤاد المعذّب

وقال علقمة [٢]:

ذهبت من الهجران فى كلّ مذهب ... ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب

ثم أنشداها جميعا، فقالت لامرئ القيس: علقمة أشعر منك، قال:

وكيف ذاك؟ قالت: لأنّك قلت:

فللّسوط ألهوب وللساق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [٣]

فجهدت فرسك بسوطك، ومريته بساقك [٤]، وقال علقمة:

فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمرّ كمرّ الرائح المتحلّب [٥]

[١] الترجمة الثابتة فى س ف. و«عبدة» بفتح الباء. وقد ترجمنا لعلقمة فى أول المفضلية ١١٩ وأخباره فى الأنبارى ٧٦٢- ٧٦٥ والأغانى ٧: ١٢١- ١٢٢ و٢١:

١١١- ١١٣ والموشح ٢٨- ٣٠ وطبقات الجمحى ٣٠، ٣١ والخزانة ١: ٥٦٥- ٥٦٦.

[٢] القصيدة معروفة لعلقمة، وفى الأنبارى رواية غريبة عن أحمد بن عبيد: «كان ابن الجصاص وحماد يرويان ذهبت من الهجران لامرئ القيس، ورواها المفضل لعلقمة» .

[٣] الأخرج: ذكر النعام، والخرج، بفتحتين: بياض فى سواد، وبه سمى. مهذب:

من الإهذاب، وهو الإسراع فى الطيران والعدو والكلام. والبيت فى اللسان ٢: ٢٤١ وعجزه فيه ٢: ٢٨١.

[٤] مريته: يقال «مريت الفرس» إذا استخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره.

[٥] الرائح: السحاب. المتحلب: المتساقط المتتابع.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢١٢