تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٤* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله ومن يلق خيرا البيت، أخذه القطامىّ فقال والناس من يلق البيت.

٣٥٥* ويعاب عليه قوله فى المرأة:

صحا قلبه عنها على أنّ ذكرة ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما [١]

قالوا: كيف يصحو من إذا ذكرت له دارت به الأرض [٢]؟! ٣٥٦* قالوا: وكان عضّ سبّابته فقطعها من حبها، وقال:

ألم تر أنّ المرء يجذم كفّه ... ويجشم من هول الأمور المجاشما [٣]

٣٥٧* وكان هرب من المنذر وأتى الشأم؛ فقال [٤]:

أبلغ المنذر المنقّب عنّى ... غير مستعتب ولا مستعين

لات هنّا وليتنى طرف الزّ ... جّ وأهلى بالشأم ذات القرون [٥]

[١] مضى البيت ٢١٠. الذكرة، بكسر الذال، كالذكر والذكرى: نقيض النسيان، ولم يذكر فى المعاجم إلا فى المعيار، ولها شاهد آخر فى شعر أعشى باهلة، فى الأصمعية ٢٤: ٢٩. وأثبت فى ل «ذكره» جعله «ذكر» مضافا للضمير، وهو غير جيد.

[٢] الناقد يقيس بالشبر والذراع! والشاعر يصور فيبالغ فى ثبات حبه، فيثبت صحوه عنها قولا، وينفيه عملا وفعلا. وقد أوفى فى هذا على الغاية: يدعى السلو والذكرة تصرعه.

[٣] هو البيت ٢٣ من المفضلية ٥٦.

[٤] البيتان من المفضلية ٤٨ وهى منسوبة هناك للمرقش الأكبر. وهما فى البلدان ٤: ٣٧٨ للمرقش، ولم يذكر أيهما هو.

[٥] لات هنا: ليس هذا وقت إرادتك إياى. الزج: موضع. والبيت فى اللسان ١٧: ٢١٢.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢١١