(أ) مد الصلة الصغرى: إذا وقع بعد هاء الضمير حرف غير الهمزة، فيُمد حركتين بمقدار المد الطبيعي، وله أربع حالات:
- الأولى: أن تقع الهاء بين متحركين: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ فلو وصلنا فبمقدار حركتين، ولو وقفنا نقف من غير مد بالسكون، ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾.
- هناك أربع كلمات في القرآن الكريم وردت في أربع آيات لا ينطبق عليها هذا الحكم؛ فقد استثناها حفص عن عاصم:
1 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (الزمر:7)، فإن حفصًا ضم هاء ﴿يَرْضَهُ﴾ ووصلها بواو مدية. ويسمى هذا الحكم "قصر الصلة الصغرى".
2&3 - قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجهْ وَأَخَاهُ﴾ (الأعراف: 111)، (الشعراء:36)، فقد سَكَّنَ هاء ﴿أَرْجِهْ﴾ ولم يصلها.
4 - قوله تعالى: ﴿اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ (النمل:28)، قرأ حفص كلمة {فَأَلْقِهْ) بتسكين الهاء ولم يصلها. (وكلها لا تمد عند الوقف أو الوصل).
- الثانية: أن تقع الهاء بين ساكنين، في قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (المائدة: 18) فقد وقعت الهاء بين الياء الساكنة واللام الساكنة فلا تمد لا وصلًا ولا وقفًا حتى لا يجتمع الساكنان.
- الثالثة: أن تقع بعد متحرك وقبل ساكن، في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ﴾ (هود:17) والمتحرك هنا هو حرف النون، والساكن حرف اللام، في كلمة: ﴿الْحَقُّ﴾،فتُقرأ بدون مد.
- الرابعة: أن تقع بعد ساكن وقبل متحرك، في قوله تعالى: ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾
(آل عمران:5) فلا تُمد، ويُستثني من هذا الحكم كلمة واحدة في قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (الفرقان:69) فقد وصل حفص الهاء في لفظ (فِيهِ) ويثبت فيه المد.
(ب) مد الصلة الكبرى: إذا كانت الهاء بين متحركين وبعدها همزة قطع، تكون من قِبل المد المنفصل، مثل:
- ﴿عِنْدَهُ ~إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ - ﴿مِنْ عِلْمِهِ~ إِلَّا﴾ - ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ ~أ إِلَّا هُوَ﴾.
- ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ﴾ (الكهف:37)، وتُقْرأ هكذا: ﴿وهو يحاورهُو﴾
ـ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (مريم:52)، وتُقرأ هكذا: ﴿وإنَّ هذِهِي~أُمتكم﴾.