تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي شرفنا بالإسلام، ونور دربنا بالإيمان، وأيدنا بالقرآن، هدانا إلى صراطه المستقيم، وأعزنا باتباع منهجه القويم، أظهر لنا طريق الحق وبينه وحذرنا من خطوات الشيطان وطرقه، لم يترك صراط الإيمان لكل مدعٍ يلجه دونما امتحان، فأرسل الشياطين مزينين، مسولين، ليميز الخبثاء من الطيبين والصلاة والسلام على خير ولد آدم، النبي العربي الأمي الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله، الذي أمضى عمره في سبيل إعلاء الحق والتحذير من الباطل، حول الله السماء لمقدمه رجوماً لألد أعدائه، شياطين الجن المسترقين السمع، بل هدى على يديه نفراً منهم إلى الحق ليكونوا إلى قومهم منذرين. أما بعد:

فقد هداني الله بمنه، وعنايته، إلى اختيار موضوع قرآني ذي أهمية كبيرة لأهل زماننا الذي كثر فيهم الإنسلاخ من صراط هذا الدين، والسير في خطوات الشياطين، ولقد سمَّيت هذا البحث (الشيطان - خطواته - وغاياته - دراسة قرآنية موضوعية)، ولم يكن اختيار هذا الموضع بدافع الكتابة، أو اللذة العلمية بقدر ما هو بدافع إفادة وكشف الحقائق المخفية، فلقد غُيِّبَ القرآن ـوللأسف ـ عن الحكم على قضايا الناس ومسالكهم، فأصبح المنهج عندهم في كثير من الأحيان مشوشاً، والرؤية غير واضحة، فانجرفوا وراء شياطين الجن والإنس يتبعون خطواتهم، ويحققون غاياتهم، وهم في بعض هذا يجهلون أعداءهم، ويغفلون عن خطوات الشياطين، ولا يميزون بين شيطان الجن، وشيطان الإنس بل لا يقيمون لشيطان الإنس وزناً، ولأجل هذا وغيره كثير ـ مما سأبينه بعد قليل إن شاء الله ـ وقع اختياري بتوفيق الله لي على هذا البحث الذي أسأل الله أن يكون قيماً مفيداً يؤتي أكله، ولقد وجدت كتاب الله قد تناول هذا الموضوع بشكل شامل موسع كدأبه في مهمات الأمور فلقد وردت ألفاظ (شيطان، شياطين، إبليس، الطاغوت) مائة وثماني مرات، متفرقة في هذا الكتاب العظيم، ذلك فضلا ًعن الآيات الكثيرة

الشيطان خطواته وغاياته · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيطان خطواته وغاياتهص ٥