تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} (1)، ويقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (2)، ويقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (3)، ويقول: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (4)، فالاستعاذة في هذه الآيات تأتي على صيغة المضارعة التي تفيد الاستمرارية في حدوث الفعل، فالخطاب يقول: كن دائم العوذِ بربك من همزات الشياطين، ومن شر الوسواس الخناس، ومن الشيطان الرجيم، لا تفتر عن ذلك يقول ابن القيم: " فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقاً بالعبد ألا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى، وألا يزال لهجاً بذكره، فإنه لا يُحرِّز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة، فهو يرصده، فإذا غفل وثب عليه وافترسه، وإذا ذكر الله تعالى انخنس ... " (5).

مواطن الاستعاذة:

وقد ذكر الكتاب العزيز مواطن معينة يجدر بكل مسلم أن يلجأ فيها إلى ربه لجوءاً شديداً وهذه المواطن هي:

1 - الاستعاذة عند قراءة القرآن: يقول تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (6).

2 - الاستعاذة عند الغضب: يقول تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (7).

3 - الاستعاذة عند تكاثر الوساوس على العبد: يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (8).

(1) - سورة المؤمنون، الآيتان 97، 98. .

(2) - سورة الفلق، الآية 1.

(3) - سورة الناس، الآية 1.

(4) - سورة آل عمران، الآية 36.

(5) - الوابل الصيب - لابن القيم - ص 50.

(6) - سورة النحل، الآية 98

(7) - سورة الأعراف، الآية 200.

(8) - سورة الأعراف، الآية 201.

الشيطان خطواته وغاياته · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيطان خطواته وغاياتهص ٢١٨