تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الخطوات شرعاً:

هي المراحل الشيطانية الموقعة في المعصية بدأ ببواعث تلك المعصية ودواعيها في النفس ثم مروراً بارتكابها واكتساب الإثم ثم انتهاءً بكون تلك المعصية مفتاحاً لما يتلوها من معاصٍ تنتهي إلى غاية الشيطان الكبرى وهي إيقاع الناس في الكفر والموت على ذلك.

بين الخطوات و الغايات:

رأينا من خلال المفهوم السابق لخطوات الشيطان أنها تشتمل على كل ما من شأنه أن يوقع الإنسان في الشر بدءاً بدواعي ذلك الشر في نفس الإنسان ومروراً بما يحيل هذه الدواعي والمُستحِثّات إلى شر واقع في الخارج بعد أن كان كامناً في الذهن، ثم تتابع الشرور واحداً بعد الآخر كلٌ يُسْلِمُ إلى أخيه، ثم انتهاءً بأكبر الشر وغاية الغايات التي يسعى الشيطان إلى تحقيقها ألا وهي موت الإنسان على غير دين الله وخلوده في النار، كل هذه السلسلة بتفاصيلها وتشعّباتها هي الخطوات التي حذرنا الله سبحانه وتعالى من اتباعها، ولكني آثرت في هذا البحث أن أقسم تلك الخطوات إلى فصلين أسميت أولهما بخطوات الشيطان، والآخر بغاياته فما الذي دفعني إلى مثل هذا الفصل؟

يطوي هذا التعبير القرآني " خطوات الشيطان " تحت لوائه عدة مراحل تبدأ بوسائل الشيطان في إيقاع الناس في الشر، ثم إذا وقع الإنسان في الشر حصل الزلل، ثم اكتُسٍبَ الإثم، ثم يتدرج الإنسان في الآثام حتى ينتهي إلى الهلاك، فهذه ثلاثة معالم رئيسة على درب الخطوات: غواية فزلل فإثم، وانطلاقاً من هذه المعالم الثلاث قسمت الخطوات إلى فصلين، فما كان قبل الزلل من الخطوات كان خطوات خالصة عن الغايات إذ لم يُتَحصّل فيها الإثم بعد، وهذا هو الفصل الخاص بالخطوات التي هي وسائل الغواية، أما ما كان من خطوات بعد الزلل فقد صارت في حد ذاتها غايات للشيطان يريدها لأعدائه حيث ترتب عليها إثم، وقد يقف إنسان عند غاية واحدة من هذه الغايات فلا تكون خطوة إلى غاية أخرى تتبعها فتخرج عن كونها خطوة إذ هي عند هذا الإنسان بعينه نهاية الطريق، وقد

الشيطان خطواته وغاياته · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيطان خطواته وغاياتهص ١٠٦