في آخر معركة من معارك الفتح الإسلامي لإيران ، وهي معركة (جلولاء ) فر الملك ( يزدجرد ) يائساً من القتال ليلقى مصرعه في أحراش الهضبة الإيرانية ، تاركاً وراءه ثلاثاً من بناته وقعن سبايا في أيدي الفاتحين المسلمين ، فانتقلن مع الأسرى إلى المدينة المنورة حسب تعليمات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليجري توزيعهن على الجند وفقاً لنظم الحرب في ذلك العصر ، وأوشك عمر أن يطبق على الأميرات الثلاث مذهبه في التسوية وتوزيعهن على عامة الجند دون اعتبار لمسألة الحسب والنسب . ولكن علي بن أبي طالب ـ المستشار الصدوق لأمير المؤمنين ـ اعترض على هذه القسمة التي لا تناسب مكانة بنات الملوك ، وأشار على الخليفة أن يجري توزيعهن على أبناء كبار الصحابة الذين يعرفون للناس أقدارها ، واستجاب عمر لنصيحة مستشاره ، فكانت الأولى من نصيب محمد بن أبي بكر الصديق ، وقد أنجبت منه ولدهما عبد الرحمن ، والثانية من نصيب عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد أنجبت منه ولدهما سالم ، والثالثة من نصيب الإمام الحسين ابن علي بن أبي طالب ، وقد أنجبت منه ولدهما علي ( السجاد ) المشهور بزين العابدين لورعه وتقواه ، والذي شهد ـ طفلاً ـ مع أبيه مذبحة كربلاء ، وأفلت منها بأعجوبة .
الشيعة قادمون · الصفحة ٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيعة قادمونص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي