تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما دخل الإسلام إيران بأفكاره المتحررة، اصطدم بهذه الأفكار السياسية المختلطة بالمعتقدات الدينية، وقد كان من الصعب اقتلاع هذه الأفكار الراسخة في النفسية الإيرانية منذ عشر قرون، كان آخرها القرون الأربعة التي انفردت فيها عائلة آل ساسان بحكم البلاد فظهرت آثارها في العهد الإسلامي في صورة (التشيع) التي تقوم على الحق الوراثي للأئمة ورفض فكرة الاختيار الشعبي للحاكم، فإذا كانت فكرة انتخاب الخليفة جاءت متمشية مع ديمقراطية المسلم العربي، إلا أنها لم تظهر في نظر الفرس إلا بمظهر ثوري غير مطابق لطبيعة الأشياء؛ ولذلك اعترضوا على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول.

الشيعة قادمون · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة قادمونص ٨٩