وكان لهذا التيار السني ظهور قوى في العراق عن طريق تلاميذ عبد الله ابن مسعود ، وكان من أعظم ثمراته الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ، ثم الإمام أحمد بن حنبل في عصر لاحق . أما أقوى ثمراته في المدينة فكان إمام أهل السنة مالك بن أنس الذي أرسى اللبنات الأولى في صرح الفقه السني ، ووصلت إشعاعاته إلى مصر عن طريق تلاميذ مالك الذين نجحوا في استمالة المصريين إلى مذهب شيخهم ، حدث ذلك في نفس الوقت الذي كان فيه التيار السني قد حفر لنفسه مجرى عميقاً في مصر بأيدي كبار الصحابة ، الذين استوطنوا مصر في عهد عثمان بن عفان ( ذكر السيوطي في حسن المحاضرة أسماء 150 صحابياً نزلوا مصر ) وارتاح المصريون لهذا التيار ووجدوا فيه اعتدالاً يتمشى مع طبيعتهم فتشبثوا به ، واعرضوا عن المذاهب والدعوات الأخرى .
الشيعة قادمون · الصفحة ١٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيعة قادمونص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي