ويصف الأستاذ فيليب حتى حركة القرامطة بأنها ورم خبيث في جسم الخلافة بما أحدثته في الإسلام من فتنة خطيرة ، ويقول : إنه كان لهذه الحركة صبغة اشتراكية أباح فيها قرمط الاشتراكية في الأرض والنساء والأموال ، مما جعلها تروق في عيون طبقات الفلاحين والعمال بالعراق وأحلوا سفك دماء المسلمين في سبيل الوصول إلى أغراضهم ، وتمكنوا في عام 899 م من تأسيس دولة مستقلة على شواطيء خليج فارس الغربي ، أصبحت مصدر تهديد للخلافة في بغداد ، فكانوا يقومون من مقرهم الجديد بغارات على البلدان المجاورة ، حتى بلغوا ساحل عمان ، وبلغ القرامطة الذروة حين احتلوا مكة المكرمة وقلعوا الحجر الأسود وبقي في أيديهم 20 سنة ، وأغرقوا سوريا واليمن وخراسان في بحر من الدماء من خلال الفتن والقلاقل والاضطرابات .
الشيعة قادمون · الصفحة ١١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيعة قادمونص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي