تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صدوقهم ابن بابويه القمي في (العقائد): يجب أن يكون في هذه الأمة رجعة، وكذلك قال علي بن طاووس في كتاب (كشف المحجة)(1) .

وقال خنيزي(2) : وأما الرجعة: ظهور الإمام الثاني عشر، وامتلاء الأرض به قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً فهو صحيح، من لوازم مذهب الإمامية(3) .

وقال مغنية: إن الله سيعيد إلى هذه الحياة قوماً من الأموات، ويرجعهم بصورهم التي كانوا عليها، وينتصر الله بهم لأهل الحق من أهل الباطل، وهذا هو معنى الرجعة(4) .

قال مغنية ذلك وهو في غاية من التحفظ، واستعمال الكلمات المجملة لأنه ألف كتابه للتقريب -كما كان يزعم ويخطط- بينه وبين الذين استعدوا للتنازل عن كثير من أمور العقيدة، وظنوا أن التقريب يتم بتلك التنازلات.

وروى سليم: عن أبان، قال: لقد لقيت أبا الطفيل في منزله فحدثني في الرجعة... فعرضت ذلك على علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة،... فصدقني وقرأ علي بذلك قرآناً كثيراً، فسره تفسيراً شافياً حتى صارت ما أنا بيوم القيامة أشد يقيناً مني بالرجعة(5) .

فانظر رحمك الله تعالى إلى أي حد بلغ بهم الشيطان حتى جعلوا يقينهم بيوم الرجعة أشد من يقينهم بيوم القيامة.

وروى الكليني: عن أبي جعفر الباقر (ع): أنه قال: إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (6) .

وفي كتاب المتعة للعاملي، قال: قال جعفر بن محمد (ع): ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا(7) .

(1) فصل الخطاب للطبرسي ص57.

(2) خنيزي هو: علي حسن مهدي خنيزي، ولد في القطيف، وتلقى تعاليم الروافض في النجف، ثم عاد مرة أخرى إلى القطيف، ومات بها سنة 1363هـ، وكتابه الدعوة الإسلامية ألفه للرد على أهل السنة والجماعة، وتبين زيف دينهم كما زعم.

(3) الدعوة الإسلامية لخيزي 2/94.

(4) الشيعة في الميزان لمغنية ص54.

(5) كتاب سليم بن قيس ص60.

(6) روضة الكافي للكليني ص16.

(7) كتاب المتعة للعاملي ص85.

الشيعة للحمدان · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٩١