تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والروافض يرون أن أئمتهم أحياء لم يموتوا إلا كموت عيسى عليه السلام عند النصارى، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ لذلك تجد الروافض عندما يدعون أئمتهم من دون الله يقولون: ونحن نعلم أنكم أحياء عند ربكم، ترون مقامنا، وتسمعون كلامنا، وتردون سلامنا... إلخ(1) . ويقولون: إن الأئمة سيرجعون في آخر الزمان إذا فسدت الأرض، وسيرجع إلى الحياة كل من مات مؤمناً برجوعهم، وكل من كفر بذلك، وأن نقمة آل محمد (يعنون به المهدي)(2) الذي دخل سرداب سامراء عام (260) أي قبل (1148سنة) سيعود، وهو الذي يتولى قتل كل من آذى أولياءه، وكفر بخروجه، وخاصة قريش حيث لا يقبل منهم صرفاً ولا عدلاً، ويقضي عليهم بسيفه البتار، ثم يحكم الأرض، ويعيش الروافض تحت ظله آمنين، ثم يموت ويحكم بعده أئمتهم الباقون من الحسين إلى الحسن العسكري.

وهناك كثير من الأمور علقوها بغيبته، لذلك اهتم الروافض بموضوع الغيبة والرجعة، وألفوا الكتب في إثبات حقيقتها، واخترعوا كثيراً من الأحاديث لإثباتها، بل والآيات، وأصبح للغيبة أدعية مخصوصة يرددونها، ويستغيثون بأصحابها من دون الله. وقد قال محمد رضا خرساني في كتابه (النجعة في الرجعة): وقد اطلعت على ست مئة وعشرين حديثاً في الرجعة(3).

فانظر رحمك الله تعالى إلى هؤلاء القوم، يؤلفون أكثر من ست مئة حديث في أمر كهذا، لم يرد في كتاب ولا سنة، فكيف بغيره؟

وصدق من قال:

لي حلية فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيلة

من كان يخلق ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة

(1) انظر فصل توحيد الإلوهية من هذا الكتاب.

(2) يسمونه: المهدي، والقائم، والمنتظر، وصاحب الزمان، وصاحب الأمر، والحجة، والخاتم، وصاحب الدار، ويعتقدون أن من دعاه باسمه (محمد بن الحسن) فهو كافر، لذلك لا تجد اسمه مذكوراً في كتبهم إلا للتعريف.

(3) النجعة في الرجعة لمحمد رضا خرساني ص27.

الشيعة للحمدان · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٨٩