تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ﴾.

أما فيما يتعلق بالأجور الخيالية الأسطورية الخرافية التي رتبوها لمن حج إلى قبور أئمتهم فحدث ولا حرج، ولما لا؟ هم يرون أن قبر الحسين أفضل من عرش الرحمن ومن عليه -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً-. قال شاعرهم:

هي الطفوف فطف سبعاً بمعناها ... فما لمكة معنى مثل معناها

أرض ولكنما السبع الشداد لها ... دانت وطأطأ أعلاها لأدناها (1)

والطفوف جمع طف -بفتح الطاء- وهي أرض كربلاء التي يزعمون أن الحسين رضي الله عنه مدفون فيها، والشاعر يأمر سامعه أن يطوف سبعاً بهذا القبر، ويخبر أن مكة -زادها الله عزاً وتشريفاً- ليس لها معنى ككربلاء، السبب وجود القبر بها، ثم قال: إن أدنى موضع بكربلاء يطأطئ له أعلى مكان في السموات عرش الرحمن، والرحمن تعالى وتقدس على العرش استوى؟ والله، إن ي لم أسمع بكفر أعظم من هذا.

وإليك أخي المسلم المزيد: قال جعفر بن محمد -فيما نسبوا إليه-: من زار قبر الحسين (ع) يوم عاشوراء عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه(2) .

وقال موسى بن جعفر (ع): من زار قبر ولدي علي (ع) كان له سبعون حجة مبرورة. قال الزاوي: سبعين حجة مبرورة!!! قال: نعم، وسبعين ألف حجة. ومن بات عند قبره كان كمن زار الله في عرشه(3) .

(1) جريدة (رجم إسلام) الإيرانية 10/محرم/ 1366هـ، عن هامش المنتقى لمحب الدين الخطيب ص51.

(2) ضياء الصالحين للجوهرجي ص141.

(3) مفاتيح الجنان) للقمي (ص567)

الشيعة للحمدان · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٥٠