تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كتاب سليم أيضاً، نسبوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قالك عن الله عرف أنواره نفسه، ثم فوض إليهم أمره، وأباحهم جنته، والذي نفسي بيده، ما استوجب آدم أن يخلقه الله، وينفخ فيه من روحه، وأن يتوب عليه، ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي، والذي نفسي بيده، ما أري إبراهيم ملكوت السموات والأرض، ولا اتخذه خليلاً إلا بنبوتي والإقرار بعلي، والذي نفسي بيده، ما كلم موسى تكليماً ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي، والذي نفسي بيده ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفته والإقرار لنا بالولاية... علي ديان هذه الأمة، والشاهد عليها، والمتولي لحسابها... وهو عين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة، ووجهه في السموات والأرض، وجنبه الظاهر اليمين، وحبله القوي المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وبابه الذي يؤتى منه، وبيته الذي من دخله كان آمناً، وعلما على الصراط في بعثه، من عرفه نجا إلى الجنة، ومن أنكره هوى إلى النار(1).

قلت: ما فائدة إبقاء اسم الربوبية لله ما دام كل هذه الأمور لعلي؟ وأي كفر أعظم من هذا؟

وأي افتراء على الله، وعلى رسوله وعلى علي أعظم من هذا؟

﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

روى الكليني: عن أبي جعفر أنه قال: إن الله أعظم من أن يظلم، ولكنه خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، وولايتنا ولايته(2).

تعلى الله عما يقول أرباب الحلول والاتحاد علواً كبيراً.

(1) كتاب سليم ص219.

(2) أصول الكافي 1/146.

الشيعة للحمدان · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٢٧