وقال خميني: إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخاً للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في موقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه(1).
وقال خميني عن أهل الجزيرة العربية: وحوش نجد، وحداة البعران في الرياض يعدون من أسوأ المخلوقات البشرية(2) .
فهذا اعتراف من كبرائهم أنهم لا يجتمعون معنا في الإيمان بالله والرسول، وأن إله المسلمين ليس إلهاً لهم، ونبي المسلمين ليس نبياً لهم، فعلى أي شيء نتفق؟
روى الكليني: قال جعفر بن محمد (ع): مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على أمته ساخط إلا الشيعة(3) .
وفي فصل الخطاب: كتب أبو الحسن إلى أحد أتباعه: لا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحبن دينهم(4).
ولو رجعت إلى رسالة جعفر بن محمد إلى شيعته التي ذكرنا بعض فقراتها في فصل (التقية) لعلمت إلى أي حد بلغ بغضهم للمسلمين.
وروى الكليني: قال جعفر بن محمد عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - : هذا الأمة أشباه الخنازير، هذه الأمة الملعونة(5) .
وروى عن جعفر بن محمد أنه قال: لو أن غير الشيعي أتى الفرات وقد أشرف ماؤه على جنبيه يزخ زخيخاً، فتناول بكفه، وقال بسم الله، فلم فرغ قال: الحمد لله، كان دماً مسفوحاً أو لحم خنزير(6) .
أقول: ولماذا كل هذا الحقد؟ والله عز وجل يقول: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
(1) كشف الأسرار لخميني ص123.
(2) كشف الأسرار لخميني ص20.
(3) كشف الأسرار لخميني ص180.
(4) فصل الخطاب للطبرسي ص220.
(5) الأصول من الكافي 1/336.
(6) روضة الكافي ص142.