تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وحتى ما لا روح فيه، فقد نسب الحكيمي إلى علي بن أبي طالب رضي اله عنه أنه سمع صوت ناقوس كنيسة، ففسر لمن معه ما يقول الناقوس عندما يدق، فقال: يقول الناقوس: سبحان الله حقاً حقاً، إن المولى صمد يبقى، يحلم عنا رفقاً رفقاً، لولا حلمه كنا نشقى، حقاً حقاً صدقاً صدقاً، واستمر في هذا الهذيان المضحك صحيفة كاملة تقريباً إلى أن قال:يا ابن الدنيا جمعاً جمعاً، يا ابن الدنيا مهلاً مهلاً، يا ابن الدنيا دقاً دقاً وزناً وزناً... خيراً خيراً، شرا شراً، شيئاً شيئاً، حزناً حزناً.. قال: ثم انقطع صوت الناقوس، فسمع صاحب الدير ذلك وأسلم، وقال: إني وجدت في الكتاب: أن في أخر النبيين من يفسر ما يقول الناقوس(1) .

ولغات الملائكة عليهم السلام كذلك، فقد ذكر الحكيمي قصة ولادة الحسين، وأنه لما جاء الصحابة يهنئون النبي - صلى الله عليه وسلم - به، وجدوا عنده ملائكة فأخبرهم على أنهم مئة وأربعة وعشرون ألف ملك، فتعجبوا من هذا، وأخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقبل بوجهه إلى علي مبتسبماً، وقال: ما علمك أنه هبط علي مئة وأربعة وعشرون ألف ملك؟ فقال علي: سمعت مئة ألف لغة وعشرين ألف لغة فعلمت أنهم مئة وأربعة وعشرون ألف ملك(2).

أما الحيوانات فأمرها هين بعد هذا، فقد نسب الحكيمي إلى علي رضي الله عنه أنه قال: نقيق الديك: اذكروا الله يا غافلين، وصهيل الفرس: اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين، ونهيق الحمار: أن يلعن العشارين وينهق في عين الشيطان، ونقيق الضفدع: سبحان ربي المعبود المسبح في لحج البحار، وأنين القبرة: اللهم اللعن مبغضي آل محمد(3) .

وفي علم الإمام للمظفر: ما ينقلب جناح طائر في الهواء إلا وعند الأئمة علم منه(4) .

(1) سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي 2/177.

(2) سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي 2/176.

(3) سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي 2/176.

(4) علم الإمام لمحمد حسين المظفر ص35.

الشيعة للحمدان · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ١٠١